6934 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة المنقريّ البصريّ، ويقال له التَّبوذكيّ، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ)
ج 29 ص 61
بن زيادٍ، قال (حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ) بفتح الشّين المعجمة، سليمان أبو إسحاق، قال (حَدَّثَنَا يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو) بضم التّحتيّة وفتح السّين المهملة وسكون التّحتيّة بعدها، هو ابن عَمرو _ بفتح العين _ أو ابن جابر، وقيل هو أَسير بن عمرو بن جابر نسب لجدِّه، الكوفيّ، ويقال له أُسير أيضًا بضم الهمزة، وقيل هو أصله فسهلت الهمزة، وهو من بني محارب بن ثعلبة، نزل الكوفة، ويقال إنَّ له صحبةً، قال (( توفِّي النَّبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين ) )، وليس له في البخاريِّ إلَّا هذا الحديث الواحد.
(قَالَ قُلْتُ لِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) بفتح السين المهملة وسكون الهاء، وحُنَيف _ بضم الحاء المهملة وفتح النّون آخره فاء _ ابن وهب الأنصاريّ البدريِّ (هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ شَيْئًا؟ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وَأَهْوَى بِيَدِهِ) أي مدَّها (قِبَلَ الْعِرَاقِ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي جهته، وفي رواية عليّ بن مُسهر عن الشَّيبانيّ عند مسلمٍ (( نحو المشرق ) ).
(يَخْرُجُ مِنْهُ قَوْمٌ يَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ) جمع ترقوة، قال في «القاموس» العظم بين ثغرة النَّحر والعاتق يعني أنَّ قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها الله لعلمه تعالى باعتقادهم الفاسد (يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ مُرُوقَ السَّهْمِ) أي كمروق السَّهم (مِنَ الرَّمِيَّةِ) وقد أخرج الطَّبراني في «الأوسط» بسندٍ جيِّدٍ من طريق الفرزدق الشَّاعر أنَّه سمعَ أبا هريرة وأبا سعيدٍ رضي الله عنهما وسألهما فقال إنِّي رجلٌ من أهل الشَّرق وإنَّ قومًا يخرجون علينا يقتلون من قال لا إله إلَّا الله ويُؤَمّنون مَن سواهم، فقالا سمعنا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول (( من قتلهم فله أجر شهيدٍ، ومن قتلوه فله أجر شهيدٍ ) ).
وقد روى الحديث في الخوارجِ خمسة وعشرون نفسًا من الصَّحابة سردهُم الحافظ العَسقلاني، والطُّرق إلى أكثرهم متعدِّدة كعليّ وأبي سعيدٍ وعبد الله بن عمر وأبي بَكْرة وأبي بَرْزة، فيُفيد مجموع خبرهم القولَ بصحَّة ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه مسلمٌ في (( الزَّكاة ) )، والنَّسائي في (( فضائل القرآن ) ).