فهرس الكتاب

الصفحة 10308 من 11127

6949 - (وَقَالَ اللَّيْثُ) هو ابنُ سعدٍ الإمام (حَدَّثَنِي نَافِعٌ) مولى ابن عمر رضي الله عنهما (أَنَّ صَفِيَّةَ ابْنَةَ) وفي رواية أبي ذرٍّ (أَبِي عُبَيْدٍ) بضمّ العين وفتح الموحّدة، الثَّقفيّة امرأة عبد الله بن عمر (أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الإِمَارَةِ) بكسر الهمزة؛ أي من مال الخليفة، وهو عمرُ رضي الله عنه (وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةٍ) أي جاريةٍ (مِنَ الْخُمُسِ) أي من مالِ خمس الغنيمة الَّذي يتعلَّق التَّصرف فيه بالإمام، ومعنى وقع عليها زنا بها (فَاسْتَكْرَهَهَا حَتَّى اقْتَضَّهَا) بالقاف والضاد المعجمة المشددة من القضة؛ أي أزال بكارتها. والقِضَّة _ بكسر القاف _ عذرة البكر، وقَضَّ اللؤلؤة ثقبها، والافتضاض _ بالفاء _ أيضًا بمعناه.

(فَجَلَدَهُ عُمَرُ) رضي الله عنه (الْحَدَّ وَنَفَاهُ) أي خمسين جلدةً، ونفاه نصف سنةٍ؛ لأنَّ حدَّه نصفُ حدِّ الحرِّ، ويستفادُ منه أنَّ عمر رضي الله عنه كان يرى أنَّ الرَّقيق ينفى من أرض الجنايةِ كالحرِّ (وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا) قال الحافظُ العَسقلانيّ لم أقف على اسم واحدٍ منهما، وهذا الأثرُ وصله أبو القاسم البغويّ عن العلاء بن موسى عن اللَّيث بمثلهِ.

وعند ابنِ أبي شيبة فيه حديثٌ مرفوعٌ عن وائلِ بن حُجْر قال (( استُكرهتْ امرأةٌ في الزِّنا فدرأَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها الحدَّ ) ). وسنده ضعيفٌ، واختلفوا في وجوبِ الصَّداق لها، فقال عطاء والزُّهري نعم، وهو قولُ مالكٍ وأحمد وإسحاق وأبي ثور، وقال الشَّعبي إذا أُقيم عليه الحدُّ فلا صداقَ لها، وهو قول الكوفيِّين.

(وَقَالَ الزُّهْرِيُّ) ابن شهاب (فِي الأَمَةِ الْبِكْرِ، يَفْتَرِعُهَا) بالفاء والراء والعين المهملة؛ أي يقتضّها (الْحُرُّ يُقِيمُ) قال الكرماني يقيم إمَّا بمعنى يقوم، وإمَّا من قامت الأمة مئة دينارٍ إذا بلغت قيمتها (ذَلِكَ) أي الافتراع (الْحَكَمُ) بفتحتين؛ أي الحاكم (مِنَ الأَمَةِ الْعَذْرَاءِ) أي البكر (بِقَدْرِ قِيمَتِهَا) أي على الَّذي

ج 29 ص 107

اقتضها، ويروى . والمعنى أنَّ الحاكمَ يأخذُ من المفترعِ دية الافتراع بنسبة قيمتها؛ أي أرش النَّقص، وهو التَّفاوتُ بين كونها بكرًا أو ثيبًا.

(وَيُجْلَدُ) وفائدة قوله ويجلدُ دفع توهُّم من يظنُّ أنَّ العقرَ يُغني عن الجلد (وَلَيْسَ فِي الأَمَةِ الثَّيِّبِ فِي قَضَاءِ الأَئِمَّةِ غُرْمٌ) بضمّ الغين؛ أي غزامة، وهو قولُ مالكٍ، كقول الزُّهري، كما نقل عنه المهلَّب (وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْحَدُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت