6969 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المديني، وسقط في رواية أبي ذرٍّ قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، الأنصاريّ
ج 29 ص 148
(عَنِ الْقَاسِمِ) أي ابن محمّد بن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنهم، وفي رواية محمَّد بن فضيل عن يحيى بن سعيد (( حدَّثنا القاسم ) )أخرجها الإسماعيليّ.
(أَنَّ امْرَأَةً مِنْ وَلَدِ جَعْفَرٍ) وفي رواية ابن أبي عمر عن سفيان أنَّ امرأةً من آل جعفر. أخرجه الإسماعيليّ. قال الحافظ العسقلانيّ ولم أقف على اسمها، ولا على المراد بجعفر، ويغلب الظَّنُّ أنَّه جعفر بن أبي طالبٍ، قال وتجاسرَ الكرماني، فقال المراد به جعفر الصَّادق بن محمَّد الباقر، وكان القاسم بن محمد جدُّ جعفر الصَّادق لأمِّه. انتهى.
وخفي عليه أنَّ القصَّة المذكورة وقعت وجعفر الصَّادق صغيرٌ؛ لأنَّ مولده سنة ثمانين، وكانت وفاة عبد الرحمن بن يزيد بن جارية في سنة ثلاث وتسعين من الهجرة. وقد وقعَ في نفس الحديث أنَّه أخبر المرأة بحديث خنساء بنت خذام، فكيف تكون المرأة المذكورة في مثل تلك الحالة وأبوها ابن ثلاث عشرة سنةً أو دونها. انتهى.
وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ هذا أيضًا تجاسر حيث قال ويغلبُ الظَّنُّ أنَّه جعفر بن أبي طالب، والكرماني لم يقل هذا من عنده وإنَّما نقله عن غيره فلا ينسبَ إليه التَّجاسر، ويمكن أن يكون جعفر غير ما قالا.
(تَخَوَّفَتْ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلِيُّهَا وَهْيَ) أي والحال أنَّها (كَارِهَةٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَى شَيْخَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ) بضمّ الميم الأولى وكسر الثانية مشدّدة بينهما جيم مفتوحة آخره عين مهملة (ابْنَيْ جَارِيَةَ) بالجيم والراء والتحتية، وهو جدُّهما، وصحَّفه بعضهم بالحاء المهملة والمثلثة، واسم أبيهما كما سبق في (( النِّكاح ) ) [خ¦5138] يزيد، وزاد في رواية ابن أبي عمر تخبرهما أنَّه ليس لأحدٍ من أمري شيءٌ.
(قَالاَ) لهما (فَلاَ تَخْشَيْنَ) بفتح الشّين المعجمة، على أنَّه خطابٌ للمرأة المتخوِّفة ومن معها، وفي رواية ابن أبي عمر (( فأرسلا إليها أن لا تخافي ) )فدلَّ على أنَّهما خاطبا من كانت أرسلته إليهما أو من أرسلا، وعلى الحالين فكان من أرسل في ذلك جماعة نسوة، وظنَّ ابن التِّين السَّفاقسي أنَّه خطابٌ للمرأة وحدها، فقال الصَّواب بكسر الياء وتشديد النّون، قال ولو كان بلا تأكيد لحذفت النون. انتهى.
(فَإِنَّ خَنْسَاءَ) بفتح الخاء
ج 29 ص 149
المعجمة وسكون النّون وبالسّين المهملة بعدها همزة ممدودة (بِنْتَ خِذَامٍ) بكسر الخاء المعجمة وبالذّال المعجمة المخفّفة بعد الألف ميم، ابن وديعة، الأنصاريَّة الأوسيَّة (أَنْكَحَهَا أَبُوهَا) خذام بن وديعة، من رجلٍ لم يسمَّ، لكن قال الواقدي إنَّه من بني مزينة.
(وَهْيَ) أي والحال أنَّها (كَارِهَةٌ) له، وزاد في (( النِّكاح ) ) [خ¦5138] (( فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )، وعند عبد الرَّزَّاق أنَّها قالت (( يا رسول الله، إن أبي أنكحني، وإن ابن عمِّي أحبُّ إليَّ ) ) (فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ) أي النِّكاح (قَالَ سُفْيَانُ) أي ابن عيينة، بالسَّند المذكور (وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) يعني ابن القاسم بن محمّد بن أبي بكر رضي الله عنهم (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْ أَبِيهِ) القاسم (إِنَّ خَنْسَاءَ) أراد أنَّه أرسله فلم يذكر فيه عبد الرَّحمن بن يزيد ولا أخاه.
قال أبو عمر وقد اختلفت الأحاديث في حالها في ذلك الوقت، فرواية مالكٍ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمّع ابني يزيد بن جارية عن خنساء أنَّها كانت ثيِّبًا، ورواية ابن المبارك عن الثَّوريّ عن عبد الرَّحمن بن القاسم عن عبد الله بن يزيد بن وديعة عن خنساء بنت خذام أنَّها كانت يومئذٍ بكرًا، والصَّحيح نِقْلَ مالك إن شاء الله تعالى، كذا قال العينيّ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في (( النِّكاح ) )في (( باب إذا زوّج ابنته وهي كارهة ) ) [خ¦5138] .