فهرس الكتاب

الصفحة 10364 من 11127

6987 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشددة، المعروف ببندار، قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ)

ج 29 ص 211

محمد بن جعفر، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) أي ابن دعامة السَّدوسيّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه، وفي رواية أحمد عن محمد بن جعفر بسنده المذكور (( سمعت أنس بن مالكٍ يحدِّث عن عبادة ) )وقد خالف قتادة غيره فلم يذكر عبادة في السَّند.

(عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ) قد سبق بيان ذلك قريبًا.

قال الغزاليُّ ولا تظنُّ أنَّ تقدير النَّبي صلى الله عليه وسلم يجري على لسانه كيف ما اتَّفق بل لا ينطق إلَّا بحقيقة الحقِّ فقوله (( رؤيا المؤمن جزءٌ من ستَّةٍ وأربعين جزءًا من النُّبوَّة ) )تقديرُ تحقيقٍ، لكن ليس في قوَّة غيره أن يعرف علَّة تلك النِّسبة إلَّا بتخمينٍ؛ لأنَّ النُّبوَّة عبارةٌ عمَّا يختصُّ به النَّبيّ ويفارق به غيره، وهو يختصُّ بأنواعٍ من الخواصّ، منها أنَّه يعرف حقائق الأمور المتعلِّقة بالله وصفاته وملائكته والدَّار الآخرة لا كما يعلمه غيره، بل عنده من كثرة المعلومات وزيادة اليقين والتَّحقيق ما ليس عند غيره، وله صفة يتمُّ له بها الأفعال الخارقة للعادة كالصِّفة التي بها يتمُّ لغيره الحركات الاختياريَّة، وله صفةٌ يبصر بها الملائكة ويشاهد بها الملكوت كالصِّفة التي يفارق بها البصير الأعمى، وله صفةٌ بها يدرك ما سيكون في الغيب ويطالعُ بها ما في اللَّوح المحفوظ كالصِّفة التي يفارق بها الذَّكي البليد، فهذه صفاتُ كمالاتٍ ثابتة للنَّبيّ صلى الله عليه وسلم يمكن انقسام كلُّ واحدةٍ منها إلى أقسام بحيث يمكننا أن نقسمها إلى أربعين وإلى خمسين وإلى أكثر، وكذا كان يمكننا أن نقسمها إلى ستَّةٍ وأربعين جزءًا بحيث تقع الرُّؤيا الصَّحيحة جزءًا من جملتها، لكنَّه لا يرجع إلَّا إلى الظَّنِّ والتَّخمين، لا أنَّه الَّذي أراده النَّبي صلى الله عليه وسلم حقيقةً بيِّنة. انتهى ملخصًا.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه مسلمٌ في (( التعبير ) )والترمذيّ والنسائيّ في (( الرؤيا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت