6989 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة، هو أبو إسحاق القرشيّ، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) بالمهملة والزّاي بينهما ألف، هو عبد العزيز، واسم أبي حازم سلمة بن دينار (وَالدَّرَاوَرْدِيُّ) هو عبد العزيز بن محمَّد بن عبيد وهو نسبة إلى دراورد قريةٌ من قرى خراسان (عَنْ يَزِيدَ) من الزِّيادة، وهو المعروف بابن الهاد (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ) بالخاء المعجمة والموحّدتين الأولى مشددة بينهما ألف، والسَّند كلُّهم مدنيُّون (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) رضي الله عنه (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ) .
وقوله (( الصَّالحة ) )تقييدٌ
ج 29 ص 213
لما أطلق في الرِّوايتين السَّابقتين، وكذا وقع التَّقييد في (( باب رؤيا الصَّالحين ) )بالرَّجل الصَّالح وقوله من النُّبوّة، كذا في جميع الطُّرق وليس فيها شيءٌ بلفظ الرِّسالة بدل النُّبوة، قيل وكان السِّرُّ فيه أنَّ الرِّسالة تزيد على النُّبوة بتبليغ الأحكام للمكلفين بخلاف النُّبوة المجرَّدة فإنَّها اطِّلاعٌ على بعض المغيّبات، كما تقدَّم، وقد يقرَّر بعض الأنبياء شريعة من قبله، ولا يأتي بحكم جديدٍ مخالفٍ لمن قبله، فيُؤخذ من ذلك ترجُّح القول بأنَّ من رأى النَّبي صلى الله عليه وسلم في المنام فأمره بحكم يخالف حكم الشَّرع المستقر في الظَّاهر أنَّه لا يكون مشروعًا في حقِّه، ولا في حقِّ غيره، حتَّى يجب عليه تبليغه.
وسيأتي بسط هذه المسألة في الكلام على حديث (( من رآني في المنامِ فقد رآني ) ) [خ¦6994] إن شاء الله.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.