فهرس الكتاب

الصفحة 10382 من 11127

6998 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ) بكسر الميم وسكون القاف بعدها دال مهملة فألف فميم (الْعِجْلِيُّ) قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ) بضمّ الطّاء المهملة وتخفيف الفاء وبعد الألف واو مكسورة، نسبة إلى بني طفاوة، وقيل إلى طفاوة موضع، قال (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) هو السَّختياني (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابنُ سيرين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيتُ) بضمّ الهمزة (مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ) بنصب مفاتيح، مفعول ثان لأعطيت.

قال الكرمانيُّ وتبعه البرماوي أي لفظ قليلٌ يفيد معاني كثيرة، وهذا غاية البلاغة، وشبَّه ذلك القليل بمفاتيح الخزائن الَّتي هي آلةٌ للوصول إلى مخزوناتٍ كثيرة، وعند الإسماعيليّ عن الحسن بن سفيان، وعبد الله بن ياسين كلاهما عن أحمد بن المقدام (( أعطيت جوامع الكلم ) ).

قال البخاريُّ بلغني أنَّ جوامع الكلم هو أنَّ الله تعالى يجمع الأمور الكثيرة الَّتي كانت تُكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد وفي الأمرين ونحو ذلك.

هذا والحاصل أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يتكلّم بالقول الموجز القليل اللَّفظ الكثير المعاني، وقيل المراد بجوامع الكلم القرآن، ومن أمثلة جوامعه قوله تعالى {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة 179] ، وقوله تعالى {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور 52] .

ومن ذلك من الأحاديث النُّبوية حديث عائشة رضي الله عنها (( كلُّ عملٍ ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ ) )، وحديث (( كلُّ شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطلٌ ) )متَّفق عليهما، ووقع في رواية سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ (( بعثت بجوامعِ الكلم ) ).

ج 29 ص 248

(وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ) على البناء للمفعول، والرُّعْب بضمّ الرّاء وسكون العين المهملة وضمّها؛ أي الفزع يقذف في قلوب أعدائي، وزاد في (( التَّيمّم ) ) [خ¦335] (( مسيرة شهرٍ ) )أي ينهزمون من عسكرِ الإسلام بمجرَّد الصِّيت ويخافون منهم أو ينقادون بدون إيجاف خيلٍ ولا ركاب.

(وَبَيْنَمَا) بالميم (أَنَا نَائِمٌ الْبَارِحَةَ) اسم اللّيلة الماضية، وإن كان قبل الزَّوال (إِذْ أُوْتِيْتُ) على البناء للمفعول (بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ) كخزائن كسرى وقيصر أو معادن الأرض الَّتي منها الذَّهب والفضَّة (حَتَّى وُضِعَتْ) على البناء للمفعول أيضًا (فِي يَدِي) إمَّا حقيقةً أو مجازًا فيكون كنايةً عن وعد الله تعالى بما ذكر أنَّه يعطيه الله، وكذا كان، ففتح لأمَّته ممالك فغنموا أموالها واستباحوا خزائن ملوكها.

(قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه بالسَّند السَّابق (فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي توفِّي (وَأَنْتُمْ تَنْتَقِلُونَهَا) بالقاف المكسورة، من انتقل من مكانٍ إلى مكانٍ، وهذه رواية أبي ذرٍّ عن المستملي، وفي روايته عن الحمويي بالمثلّثة بدل القاف؛ أي تستخرجونها كاستخراجهم خزائن كسرى ودفائن قيصر، وفي الرِّوايات بالفاء بدل القاف؛ أي تغتنمونها.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( وبينما أنا نائمٌ ) )والحديث من أفراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت