7026 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافعٍ، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي) أي رأيت نفسي (أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ) أي أسمر (سَبْطُ الشَّعَرِ) بسكون الموحّدة وكسرِها؛ أي مسترسله غير جعد يمشي متمائلًا (بَيْنَ رَجُلَيْنٍ، يَنْطِفُ) بضم الطاء وكسرها؛ أي يقطر (رَأْسُهُ مَاءً) بالنَّصب على التَّمييز.
وقال المهلَّب النّطف الصَّبّ، وكان ينطف؛ لأنَّ تلك اللَّيلة كانت ماطرةً، وقال الكرمانيُّ يحتمل أن يكون أثر غسله بزمزمٍ ونحوه، أو الغرض منه بيان لطافتهِ ونظافتهِ لا حقيقة النطف.
وقال أبو القاسم الأندلسيّ وصف عيسى عليه السَّلام بالصُّورة الَّتي خلقه الله تعالى عليه، ورآه يطوف، وهذه رؤيا حقٌّ والشَّيطان لا يتمثَّل في صورة الأنبياء عليهم السَّلام، ولا شكَّ أنَّ عيسى عليه السَّلام في السَّماء وهو حيٌّ ويفعل الله في خلقه ما يشاء.
وقال الكرمانيّ مرَّ في (( الأنبياء ) ) [خ¦3438] في (( باب مريم ) ) (( وأمَّا عيسى فأحمر جعد ) )، وقيل ليس ذلك في الطَّواف بل في وقتٍ آخر، ويراد به جعودة الجسم؛ أي اكتنازه.
(فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا ابْنُ مَرْيَمَ) عليهما السَّلام (فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ) أي أحمر اللّون (جَسِيمٌ، جَعْدُ الرَّأْسِ) أي جعد شعر الرَّأس (أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ) بارزةً عن نظائرها (قُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا هَذَا الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ) بفتح القاف والطّاء المهملة آخره نون، اسمه عبد العزّى بن قطن بن عمرو بن حبيب بن سعيد بن عامر بن مالك بن جذيمة _وهو المُصطَلِق_ بن سعد أخي كعب وعَديّ، أولاد عمر بن ربيعة، وهي [1] لحي بن حارثة بن عمرو مزيقيا.
(وَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ)
ج 29 ص 300
بسكون الصّاد وفتح الطّاء المهملتين وبعد اللّام المكسورة قاف (مِنْ خُزَاعَةَ) بالخاء والزّاي المعجمتين، وفي باب {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} [مريم 16] من (( أحاديث الأنبياء ) ) [خ¦3439] ، قال الزُّهريّ رجلٌ من خزاعة هلك في الجاهليَّة، قيل في الحديث إنَّ الدَّجال يدخل مكَّة دون المدينة؛ لأنَّ الملائكة الَّذين على أبوابها يمنعونه من دخولها، وردَّه بعضهم بأنَّه لا دَلالة في الحديث على ذلك، والنَّفي الوارد بأنَّه لا يدخلهما محمولٌ على الزَّمن الآتي وقت ظهور شوكته لا السَّابق.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( رأيتني أطوف بالكعبة ) )، ومضى الحديث في (( أحاديث الأنبياء عليهم السَّلام ) ) [خ¦3439] .
[1] في هامش الأصل في نسخة صحيحة وهو.