7027 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) المخزوميّ، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعد (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمّ العين، ابن خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريّ، أنَّه قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) أي ابن الخطَّاب المدني شقيق سالم (أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما (قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ) بضمّ الهمزة (بِقَدَحِ لَبَنٍ) بالإضافة؛ أي بقدحٍ فيه لبنٌ (فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي) بكسر الهمزة (لأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي) زاد في الرِّواية السَّابقة [خ¦7006] قريبًا (( من أظفاري ) )، وفي (( العلم ) ) [خ¦82] (( في أظفاري ) )، وأَرى _ بفتح الهمزة _ والرّيّ بكسر الراء وتشديد التّحتيّة؛ أي ما يتروّى به، وهو اللَّبن، أو هو إطلاقٌ على سبيل الاستعارة، وإسناد الجري إليه قرينة، وقيل الرّيّ اسمٌ من أسماء اللَّبن.
(ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلَهُ) أي فضل اللَّبن (عُمَرَ) وسقط في رواية ابن عساكر لفظة (قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ) أوَّلته (الْعِلْمُ) قال المهلَّب رؤية اللَّبن في النَّوم تدلُّ على السُّنّة والفطرة والعلم والقرآن؛ لأنَّه أوَّل شيءٍ يناله المولود من طعام الدُّنيا، وهو الَّذي يفتق معاه، وبه تقوم حياته، كما تقوم بالعلم حياة القلوب، فهو يشاكلُ العلم من هذا، وقد تدلُّ على الحياة؛ لأنَّها كانت به في الصِّغر،
ج 29 ص 301
وإنَّما أوَّله الشَّارع في عمر رضي الله عنه بالعلم، والله أعلم؛ لعلمه بصحَّة فطرته ودينه، والعلم زيادةٌ في الفطرة.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في (( باب اللبن ) ) [خ¦7006] .