فهرس الكتاب

الصفحة 10457 من 11127

7045 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزّاي، هو ابن محمَّد بن حمزة بن محمَّد بن مصعب بن الزُّبير بن العوّام، أبو إسحاق القرشيّ الأسديّ الزُّبيريّ المدنيّ، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزّاي، سلمة بن دينار (وَالدَّرَاوَرْدِيُّ) عبد العزيز بن محمَّد (عَنْ يَزِيدَ) من الزِّيادة، وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي زيادة بالمثلّثة (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحّدة الأولى (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) رضي الله عنه (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا، فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا) أي على الرُّؤية، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحموي والمستملي أي على المرئي.

(وَلْيُحَدِّثْ بِهَا) أي من يحبّه (وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ) بفتح التّحتيّة وسكون الكاف (فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ) أي من طبعه وعلى وفقِ رضاه (فَلْيَسْتَعِذْ) بالله (مِنْ شَرِّهَا، وَلاَ يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ) نصب بلن، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي . قال الدَّاوديّ وقوله ولا يذكرها لأحدٍ، يدلُّ

ج 29 ص 332

على أنَّها إن ذكرت فربَّما أضرَّت. فإن قيل قد مرَّ أنَّ الرُّؤيا قد تكون مقدّمة ومنبّهة للمرء على استعداد البلاء قبل وقوعه رفقًا من الله بعباده؛ لئلَّا يقع في غرَّةٍ، فإذا وقع على مقدّمة وتوطين كان أقوى للنَّفس وأبعد لها من أذى البغتة، فما وجه كتمانها.

فالجواب أنَّه إذا أخبر بالرُّؤيا المكروهة لم يأمن أن تفسَّر له بالمكروه فيستعجل الهمَّ، ويتعذَّب بها ويترقَّب وقوع المكروهِ، ويغلبُ عليه اليأس من الخلاصِ من شرِّها، ويجعلُ ذلك نصب عينيه. وقد كان صلى الله عليه وسلم داواه من هذا البلاء الَّذي عجله لنفسه بما أمره من كتمانه، والتَّعوّذ بالله من شرِّها، وإذا لم تفسر له بالمكروه بقي بين الطَّمع والرَّجاء، فلا يجزع؛ لأنَّها من قبل الشَّيطان، أو لأنَّ لها تأويلًا آخر محبوبًا، فأراد صلى الله عليه وسلم أن لا تتعذَّب أمَّته بانتظارهم خروجها بالمكروهِ، وهذا حكمةٌ بالغةٌ فجزاه الله عنَّا ما هو أهله.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في (( باب الرُّؤيا من الله ) ) [خ¦6985] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت