7048 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) هو ابنُ المديني، قال (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ) بكسر الموحّدة وسكون الشّين المعجمة، والسَّرِيّ _ بفتح السّين المهملة وكسر الرّاء وتشديد التّحتيّة _ البصريّ، سكن مكَّة، وكان يلقَّب بالأفوه، ثقةٌ كان صاحبَ مواعظ، وليس له في البخاريّ سوى هذا الموضع، قال (حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ) أي ابن عبد الله القرشيّ من أهل مكَّة، وقال أبو داود مات سنة تسعٍ وستين ومائة.
(عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله، واسم أبي مُلَيكة زهير، وكان عبد الله قاضي مكَّة أيَّام عبد الله بن الزُّبير، أنَّه (قَالَ قَالَتْ أَسْمَاءُ) بنت أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ أَنَا عَلَى حَوْضِي) يوم القيامة (أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ) بتشديد التّحتيّة؛ أي من يحصرني ليشرب (فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي) أي من عندي ومن القرب منِّي (فَأَقُولُ أُمَّتِي) وفي (( باب الحوض ) )من (( الرّقاق ) ) [خ¦6593] (( فأقول يا ربِّ منِّي ومن أمَّتي ) ) (فَيَقُولُ) أي الله عزَّ وجلَّ، وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر (لاَ تَدْرِي) يا محمَّد (مَشَوْا عَلَى الْقَهْقَرَى) بفتح القافين بينهما هاء ساكنة مقصور، الرُّجوع
ج 29 ص 361
إلى خلف، وقال الأزهريّ هو الارتداد عمَّا كانوا عليه (قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) عبد الله بالسَّند السَّابق (اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ) أي نرتدَّ (عَلَى أَعْقَابِنَا، أَوْ نُفْتَنَ) على البناء للمفعول، وزاد في (( باب الحوض ) ) (( عن ديننا ) ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من معنى الحديث، وقد مضى الحديث في (( ذكر الحوض ) ) [خ¦6593] .
تنبيه بشر بن السّرِيّ المذكور في رجال الحديث ثقةٌ عند الجميع إلَّا أنَّه كان تكلَّم في شيءٍ يتعلَّق برؤية الله تعالى في الآخرة، فقام عليه الحميدي، فاعتذر وتنصَّل، فتكلَّم فيه بعضهم حتَّى قال ابن معين رأيته بمكَّة يدعو على من ينسبه لرأي جهم، وقال ابنُ عَدِيّ له أفراد وغرائب.