فهرس الكتاب

الصفحة 10466 من 11127

7050 - 7051 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزوميّ المصريّ نسبه لجدِّه، قال (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن محمَّد بن عبد الله القاريّ _ بتشديد الياء _ نسبةً إلى قارة حيٌّ من العرب، أصله مدنيٌّ سكن الإسكندريَّة (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينارٍ، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ) بسكون العين، السَّاعديّ الأنصاريّ رضي الله عنه (يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ) أي أنا أتقدَّمكم عليه، وفي الدُّعاء للطِّفل الميّت (( اللهمَّ اجعله لنا فَرَطًا ) )؛ أي أجرًا يتقدَّمنا حتَّى نردَ عليه.

(مَنْ) وفي رواية أبي ذرٍّ (وَرَدَهُ شَرِبَ مِنْهُ) بلفظ الماضي، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بلفظ المضارع (وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ) أي لم يعطش (بَعْدَهُ أَبَدًا) وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ قيل هو كناية عن أنَّه يدخل الجنَّة؛ لأنَّها صفة من يدخلها (لَيَرِدُ) وفي رواية أبي ذرٍّ (عَلَيَّ) بتشديد الياء (أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي) وفي رواية أبي ذرٍّ بنونين (ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ) قال الكرمانيّ قال أولًا (( من ورده شرب ) )وآخرًا (( ليردنَّ عليَّ أقوامٌ ثمَّ يحال ) )فما وجهه؟ قال الورود في الأوَّل إنَّما هو على الحوض، وفي الثَّاني عليه صلى الله عليه وسلم.

(قَالَ أَبُو حَازِمٍ) سلمة بالسَّند السَّابق (فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ) بتشديد التّحتيّة وبالشِّين المعجمة، الزَّرقيّ (وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هَذَا) الحديث (فَقَالَ هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلًا؟) بفتح تاء سمعتَ وهو استفهام حذفت أداته، قال أبو حازم (فَقُلْتُ نَعَمْ) سمعته هكذا (قَالَ) أي النُّعمان (وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فِيهِ قَالَ إِنَّهُمْ مِنِّي) أي الَّذين يحال بيني وبينهم من أمَّتي (فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا بَدَّلُوا) وفي رواية الكُشميهني (بَعْدَكَ، فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا) أي بعدًا بعدًا

ج 29 ص 363

(لِمَنْ بَدَّلَ) دينه (بَعْدِي) أي أسحقه الله وأبعده، من سُحق الشَّيء _ بالضم _ فهو سحيقٌ؛ أي بعيد، وكرَّر لفظ (( سحقًا ) )للتَّأكيد.

وحاصل ما حمل عليه حال هؤلاء المذكورين أنَّهم إن كانوا ممَّن ارتدَّ عن الإسلام فلا إشكال في تبرّي النَّبيّ صلى الله عليه وسلم منهم وإبعادهم، وإن كانوا ممَّن لا يرتدُّ لكن أحدثوا معصيةً كبيرة من أعمال البدن، أو بدعةً من اعتقاد القلب، فقد أجابوا بأنَّه يحتمل أن يكون أعرض عنهم ولم يشفع لهم اتِّباعًا لأمر الله فيهم حتَّى يعاقبهم على جنايتهم، ثمَّ لا مانع من دخولهم في عموم شفاعته لأهل الكبائر من أمَّته فيخرجون عند إخراج الموحِّدين من النَّار، فليس فيه دلالةٌ على أنَّه لا يشفع لهم بعد؛ لأنَّ الله تعالى قد يلقي لهم ذلك في قلبه وقتًا ليعاقبهم بما يشاء إلى وقت يشاء، ثمَّ يعطّف قلبه عليهم فيشفع لهم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه مسلمٌ أيضًا في (( فضل النَّبي صلى الله عليه وسلم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت