فهرس الكتاب
7116 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهابٍ، أنَّه (قَالَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ) أي تتحرَّك ويضرب بعضها بعضًا (أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ) بفتح الهمزة واللّام جمع أليَة، وهي العجيزة، ودَوْس _ بفتح المهملة وسكون الواو بعدها سين مهملة _ قبيلة أبي هريرة المشهورة (عَلَى ذِي الْخُلُصَةِ) قال ابنُ دحية بضمّ الخاء المعجمة واللّام في قول أهل اللُّغة، وقيل بسكونها، وقيل بضمّها، وبفتحها قيّد في الصَّحيحين، وكذا قال ابن هشام. وقيَّده أبو الوليد الوقشيّ بضمّ الخاء وسكون اللّام، وهو موضع ببلاد دوس كان فيه صنمٌ يعبدونه اسمه خلصة؛ أي لا تقوم السَّاعة حتَّى تتحرَّك أعجاز نساء دوس من الطَّواف حول ذي الخلصة؛ أي يَكفرنَ ويَرجعنَ إلى عبادة الأصنام، وعند الحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما (( لا تقوم السَّاعة حتَّى تدافع مناكب نساء بني عامر على ذي الخلصة ) ).
(وَذُو الْخُلْصَةَ) أي فيها أو هي (طَاغِيَةُ دَوْسٍ) بالطّاء المهملة والغين المعجمة؛ أي إن ذا الخلصة هي طاغيةُ دوس؛ أي صنمها، لكن سبق في أواخر (( المغازي ) ) [خ¦4355] أنَّ ذا الخلصة موضعٌ ببلاد دوس فيه صنمٌ كما مرَّ، وحينئذٍ فليس ذا الخلصة الطَّاغية نفسها، وحينئذٍ فيقدّر هنا فيها بعد قوله وذو الخلصة؛ أي فيها طاغية دوس فهما اثنان أو واحد. ووقع في رواية مَعمر (( وكانت صنمًا يعبدها دوس ) )، وتقدَّم في (( كتاب الجهاد ) )في (( باب حرق الدور ) ) [خ¦3020] أنَّه بيت في خثعم يسمَّى كعبة اليمانيَة، (الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ) من دون الله (فِي الْجَاهِلِيَّةِ) .
قال ابن بطَّال هذا الحديث وما أشبهه ليس المراد به أنَّ الدِّين ينقطع كلُّه في جميع أقطار الأرض حتَّى لا يبقى منه شيءٌ؛ لأنَّه ثبت أنَّ الإسلام يبقى إلى قيام السَّاعة، إلَّا أنَّه يَضْعُفُ
ج 29 ص 457
ويعود غريبًا كما بدأ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، والحديث من أفراده.