فهرس الكتاب

الصفحة 10555 من 11127

7124 - 7125 - (حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ) بسكون العين، الطَّلحي مولاهم أبو محمد الكوفيّ وزيادة التّحتيّة بعد العين تحريف، قال (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بالشّين المعجمة المفتوحة بعدها تحتيّة ساكنة فموحّدة فألف فنون، ابن عبد الرَّحمن النَّحويّ المؤذِّن التَّميميّ مولاهم البصريّ أبو معاوية (عَنْ يَحْيَى) هو ابنُ أبي كثيرٍ (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ) عمِّه (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِيءُ الدَّجَّالُ) من أرض المشرق، يقال لها خراسان.

(حَتَّى يَنْزِلَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ) وفي رواية ابن ماجه من حديث أبي أُمامة (ينزل عند الطريق الأحمر عند منقطع السَّبخة) ، وفي رواية حمَّاد بن سلمة عن إسحاق عن أنسٍ (( فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقَه، فيخرج إليه كلُّ منافق ومنافقة ) ). والجُرُف بضمّ الجيم والرّاء بعدها فاء، مكانٌ بطريق المدينة من جهة الشَّام على ميلٍ، وقيل على ثلاثة أميالٍ، والمراد بالرَّواق الفسطاط.

(ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ) بفتح الجيم، ويروى ، وهي أوجهٌ ومعناه تتحرَّك وتضطَّرب؛ أي أهلها (فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ) قيل والمراد بالكافر غلاة الرَّوافض؛ لأنَّهم كفرة، وفي المدينة رفضةٌ كثيرةٌ، وقد تقدَّم في آخر كتاب الحجِّ من طريق الأوزاعيِّ عن إسحاق أتمَّ من هذا، وفيه (( ليس من بلدٍ إلَّا سيطؤه الدَّجَّال إلَّا مكَّة والمدينة ) ). وفي حديث محجن بن الأدرع عند أحمد والحاكم (( يجيء الدَّجَّال فيصعدُ أحدًا فيتطَّلع فينظرُ إلى المدينة، فيقول لأصحابه ألا ترون إلى هذا القصر الأبيضَ هذا مسجد أحمد، ثمَّ يأتي المدينة

ج 29 ص 476

فيجدُ لكلٍّ نقبٍ من نقابها ملكًا مصلتًا سيفه، فيأتي سبخةَ الجرفِ، فيضرب رواقَه، ثمَّ ترجفُ المدينة ثلاث رجفاتٍ فلا يبقَى منافقٌ ولا منافقةٌ ولا فاسقٌ ولا فاسقةٌ إلَّا خرجَ إليه فيخلِّص المدينة فذلك يوم الخلاص )) .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، والحديث من أفراده.

(حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الأويسيُّ، قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين (عَنْ أَبِيهِ) سعدٍ (عَنْ جَدِّهِ) إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف الزُّهريّ (عَنْ أَبِي بَكْرَةَ) نفيع رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ أَلاَ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ) المسيح بالحاء المهملة لا بالمعجمة.

وقال صاحب «القاموس» إنَّه اجتمع له من الأقوال في سبب تسمية المسيح خمسون قولًا، وبالغ القاضي ابن العربيِّ فقال ضلَّ قومٌ فرووه المسيخ _ بالخاء المعجمة _ وشدَّد بعضهم السّين ليفرِّقوا بينه وبين المسيح عيسى بن مريم عليهما السَّلام.

(وَلَهَا) أي للمدينة (يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) قال القاضي عياض هذا يؤيِّد أنَّ المراد بالأنقاب في حديث أبي هريرة يعني ثاني أحاديث الباب الَّذي يليه الأبواب وفوهات الطُّرق.

(عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ) زاد الحاكم من رواية الزُّهريّ عن طلحة بن عُبيد الله بن عوفٍ عن عياض بن مسافعٍ عن أبي بكرة قال أكثر النَّاس في شأن مسيلمة، فقام النَّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال (( إنَّه كذَّاب من ثلاثين كذابًا قبل الدَّجَّال، وإنَّه ليس بلد إلَّا يدخله رعب الدجَّال إلَّا المدينة على كلِّ نقبٍ من أنقابها ملكان يذبُّان عنها رعبَ المسيح ) ). وهذا الحديث ثابتٌ هنا في رواية أبي الوقت، وأبي ذرٍّ عن المستملي وحدَه ساقطٌ لغيرهما، وقد وقع هنا [1] بعض الأصول

هو محمد بن إسحاق صاحب «المغازي» ، روى عنه مسلم واستشهد به البخاريُّ هو ابنُ كيسان هو ابنُ عبد الرَّحمن بن عوفٍ وهو أخو سعد بن إبراهيم أنَّه أي بالحديث المذكور، وأراد بهذا التَّعليق ثبوت لقاء إبراهيم بن عبد الرَّحمن لأبي بكرة لأنَّ إبراهيم مدنيٌّ، وقد تستنكر روايته عن أبي بكرة؛ لأنَّه نزل البصرة من عهد عمر رضي الله عنه إلى أن مات.

ووصل هذا التَّعليق الطَّبرانيّ في «الأوسط» من رواية محمّد بن سلمة

ج 29 ص 477

الحرانيّ عن محمّد بن إسحاق بهذا السَّند وبقيَّته بعد قوله فلقيت أبا بكرة فقال أشهدُ لسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( كلُّ قريةٍ يدخلها فزع الدَّجال إلَّا المدينة يأتيها ليدخلها فيجدُ على بابها ملكًا مصلتًا بالسَّيف فيردّ عنها ) ). قال الطَّبرانيُّ لم يروه عن صالح إلَّا ابن إسحاق وصالح المذكور ثقةٌ مقلٌّ أخرجا له في «الصحيحين» حديثًا واحدًا غير هذا.

[1] في هامش تأصل في رواية المستملي والكشميهني. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت