فهرس الكتاب

الصفحة 10568 من 11127

7136 - (حَدَّثَنَا مَوْسَى بْنُ إِسْمَاعَيْلَ) التَّبوذكيّ، قال (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمّ الواو، هو ابنُ خالدٍ،

ج 29 ص 499

قال (حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ) هو عبدُ الله (عَنْ أَبِيهِ) طاوس (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ أَيُفْتَحُ الرَّدْمُ) بالرّفع، وتقدَّم في ترجمة ذي القرنين عن مسلم بن إبراهيمٍ عن وُهَيب _ بضم ثم فتح بصيغة الماضي المجهول _ وهي رواية أحمد عن عفَّان عن وُهَيبٍ (رَدْمُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذِهِ. وَعَقَدَ وُهَيْبٌ تِسْعِينَ) ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

وقد مضى الحديث في (( أحاديث الأنبياء ) ) [خ¦3347] ، وأخرجه مسلم في (( الفتن ) ).

قال الكِرمانيُّ فإن قلت قال هاهنا عقد وهيب تسعين، وفي أوَّل (( الفتن ) ) [خ¦7059] عقد سفيان وفي (( الأنبياء ) )في (( باب ذي القرنين ) ) [خ¦3346] وعقد؛ أي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت لا منع للجمع. انتهى.

وقد مضى تفصيل ذلك، وقد ورد في حالِهم عند خروجهم ما أخرجهُ مسلم من حديث النَّواس بن سمعان بعد ذكر الدَّجَّال، وقتله على يد عيسى عليه السَّلام قال (( ثمَّ يأتيه قومٌ قد عصمهم الله من الدَّجَّال، فيمسح وجوههم ويحدِّثهم بدرجاتهم في الجنَّة، فبينما هم كذلك إذ أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السَّلام أنِّي قد أخرجت عبادًا من عبادي لا يدان لأحدٍ بقتالهم فحرّز عبادي إلى الطُّور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم كما قال الله تعالى {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء 96] فيمرّ أوائلهم على بحيرة طبريَّة، فيشربون ما فيها، ويمرُّ آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرَّة ماء، ويُحصر عيسى عليه السَّلام وأصحابه حتَّى يكون رأس الثَّور لأحدهِم خيرًا من مائة دينارٍ، فيَرغبُ عيسى عليه السَّلام وأصحابه إلى الله تعالى فيرسلُ عليهم النَّغف _ بفتح النّون والغين المعجمة ثم فاء _ في رقابهم فيصبحون فَرْسى _ بفتح الفاء وسكون الرّاء بعدها مهملة _؛ أي موتى كموت نفسٍ واحدة، ثمَّ يهبطُ نبيّ الله عيسى عليه السَّلام وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضعَ شبرٍ إلَّا قد ملأه زهمهُم ونتنهم، فيَرغب عيسى عليه السَّلام وأصحابه إلى الله فيرسل عليهم طيرًا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثمَّ يرسل الله مطرًا لا يكنّ منه مدرٌ ولا وبرٌ، فيغسل الأرض حتَّى يتركها كالزّلفة، ثمَّ يقال للأرض أنبتي ثمرتك ودرِّي بركتك، فيومئذٍ تأكلُ العصابة من الرُّمان ويستظلّون بقَحفها ويبارك في الرَّسْل حتَّى إنّ اللَّقحة من الإبل لتكفي الفئام من النَّاس، واللَّقحة من البقر تكفي الفخذَ، والشَّاة من الغنم تكفي أهل البيت، قال فبينا هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيِّبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبضُ روح كلِّ مسلمٍ فيبقى شرار النَّاس يتهارجونَ تهارجَ الحمر، فعليهم تقوم السَّاعة ) ). انفرد بإخراجه مسلم

ج 29 ص 500

دون البخاريِّ، وقال التِّرمذيّ حسنٌ صحيحٌ.

هذا والزَّلَفة _ بفتح الزّاي واللَّام _، وقيل بتسكينها، وقيل بالقاف، هي المِرآة بكسر الميم، وقيل المصنع الَّذي يُتَّخذ لجمع الماء، والمراد أنَّ الماء يَعمُّ جميع الأرض فينظفها حتَّى يصيرَ بحيث يرى الرَّائي وجهه فيها. وفي رواية لمسلم أيضًا (( فيقولون لقد قتلنا من في الأرض هلمَّ فلنقتلْ من في السَّماء، فيرمون نشّابهم إلى السَّماء، فيردُّها الله عليهم مخضوبة دَمًَا ) ). وعند ابن جُريج وابن أبي حاتمٍ عن كعب (( ويفرُّ النَّاس منهم فلا يقوم لهم شيءٌ ثمَّ يرمون بسهامهم إلى السَّماء، فترجعُ مخضوبة بالدِّماء، فيقولون غلبنا أهل الأرض وأهل السَّماء ) ). وعند عبد بن حميدٍ من حديث عبد الله بن عَمرو (( فلا يمرُّون بشيءٍ إلَّا أهلكوه ) ). ومن حديث أبي سعيدٍ رفعوه (( يفتحُ يأجوج ومأجوج فيعمُّون الأرض وينحاز منهم المسلمون فيظهرون على أهل الأرض، فيقول قائلهم هؤلاء أهلُ الأرض قد فرغنَا منهم، فنهز آخر حربته إلى السَّماء فترجع مخضَّبة بالدَّم فيقولون قد قتلنا أهل السَّماء، فبينا هم كذلك إذ بعث الله عليهم دوابّ كنغف الجراد، فتأخذُ بأعناقهم فيموتون موتَ الجراد يركبُ بعضُهم بعضًا ) ).

وفي «تذكرة القرطبيّ» وروي أنَّهم يأكلون جميعَ حشرات الأرض من الحيَّات والعقارب، وكل ذي روحٍ ممَّا خُلقَ في الأرض. وفي خبرٍ آخر (( لا يمرُّون بفيلٍ ولا خنزير إلَّا أكلوه، ويأكلونَ من مات منهم، مقدِّمتهم بالشَّام وساقتهم بخراسان، يشربون أنهار المشرق وبُحيرة طبريَّة، فيمنعهُم الله من مكَّة والمدينة وبيت المقدس ) ).

خاتمةٌ اشتمل (( كتاب الفتن ) )من الأحاديث المرفوعة على مائة حديثٍ، وحديث، والموصول منها سبعة وثمانون والباقية معلَّقات ومتابعات، المكرَّر منها فيه وفيما مضى ثمانون، والخالص أحد وعشرون، وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث ابن مسعودٍ (( شرُّ النَّاس من تدركهم السَّاعة وهم أحياء ) ) [خ¦7067] . وحديث أنس (( لا يأتي زمانٌ إلَّا والَّذي بعده شرٌّ منه ) ) [خ¦7068] . وحديث عمَّار وأبي مسعود في قصَّة الجمل [خ¦7102] [خ¦7104] ، وحديث أبي بَرْزة في الإنكار على من يقاتل للدُّنيا [خ¦7112] ، وحديث حذيفة في المنافقين [خ¦7113] ، وحديثه في النِّفاق [خ¦7114] ، وحديث أنسٍ في المدينة (( لا يدخلها الدَّجَّال ولا الطَّاعون إن شاء الله تعالى ) ) [خ¦7134] ، وفيه من الآثار عن الصَّحابة

ج 29 ص 501

فمن بعدهم خمسة عشر أثرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت