7147 - (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عمرو المقعد البصريُّ، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) أي ابن سعيد التَّنوريّ البصريّ، أبو عبيدة الحافظ، قال (حَدَّثَنَا يُونُسُ) أي ابن يزيد الأيليُّ (عَنِ الْحَسَنِ) البصريِّ، أنَّه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لاَ تَسْأَلِ الإِمَارَةَ) أي الولاية، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهنيّ .
(فَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ) أي على محلوف يمينٍ، فسمَّاه يمينًا مجازًا للملابسة بينهما، والمراد ما شأنه أن يكون محلوفًا عليه، وإلَّا فهو قبل اليمين ليس محلوفًا عليه، فيكون من مجاز الاستعارة، ويحتمل أن تكون (( على ) )بمعنى الياء، ويؤيِّده رواية النَّسائي (( إذا حلفت بيمينٍ ) ). لكن قوله (فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ) يدلُّ على الأوَّل؛ لأنَّ الضَّمير لم يصحَّ عوده على اليمين بمعناها الحقيقي، ولذا رجَّح في «الكشّاف» الأوَّل فقال في قوله {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة 224] ؛ أي حاجزًا لِما حلفتم عليه، وسمِّي المحلوف يمينًا لتلبسه باليمين، كما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لعبد الرَّحمن بن سمرة (( إذا حلفت على يمينٍ فرأيت غيرها خيرًا منها، فائت الَّذي هو خيرٌ ) )أي على شيءٍ ممَّا يُحلف عليه، وهذا طريقٌ آخر في الحديث المذكور في الباب الَّذي قبله.
وهو حديثٌ واحدٌ، غير أنَّه جعل له ترجمتين باعتبار اختلاف رواته، وباعتبار قسمته على شطرين، فجعل لكلِّ شطرٍ ترجمةٌ.