فهرس الكتاب

الصفحة 10602 من 11127

7157 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ) بفتح المهملة والموحّدة المشدّدة وبعد الألف مهملة العطَّار البصريُّ، قال (حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ) أي ابن هلالٍ القرشيّ البصريّ، وقيل اسمه محمّد، ومحمودٌ لقبٌ له، وهو به أشهر، وهو مختلفٌ في الاحتجاج به، وليس له في البخاريِّ سوى هذا الموضع، وهو في حكم المتابعة؛ لأنَّه قد تقدَّم في استتابة المرتدِّين من وجهٍ آخر عن حميد بن هلالٍ، قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو الحذَّاء (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ) العدويِّ (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) عامر (عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعريّ رضي الله عنه (أَنَّ رَجُلًا) لم يعرف اسمه (أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَأَتَى) وفي نسخةٍ (مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهْوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى فَقَالَ) معاذ لأبي موسى (مَا هَذَا؟ قَالَ أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ) وفي نسخةٍ . وفي رواية الباب المذكور في استتابة المرتدِّين (( ثمَّ أتبعه معاذ بن جبلٍ، فلمَّا قدم عليه ألقى له وسادةً، قال انزل، وإذا رجلٌ عنده موثقٌ، قال ما هذا؟ قال كان يهوديًّا، فأسلم ثمَّ تهوَّد، فقال اجلس ) ).

(قَالَ لاَ أَجْلِسُ حَتَّى أَقْتُلَهُ، قَضَاءُ اللَّهِ) أي هذا قضاء الله (وَ) قضاء (رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وزاد في الاستتابة (( فأمر بهِ فقُتل ) )وبذلك يتمُّ مراد التَّرجمة، ويحصل الرَّد على من زعم أنَّ الحدود لا يقيمها عمَّال البلاد إلَّا بعد مشاورة الإمام الَّذي ولَّاهم. قال ابن بطِّال اختلف العلماء في هذا الباب، فذهب الكوفيُّون إلى

ج 29 ص 539

أنَّ القاضي حكمه حكم الوكيل لا يطلق يده إلَّا فيما أذن له فيه، وحكمه عند غيرهم حكم الوصيِّ، له التَّصرف في كلِّ شيءٍ، وتنطلق يده على النَّظر في جميع الأشياء إلَّا ما استثني. ونقل الطَّحاويّ عنهم أنَّ الحدود لا يقيمها أمراء الأمصار، ولا يقيمها عامل السَّواد ولا نحوه.

ونقل ابنُ القاسم لا تقام الحدود في المياه، بل تُجلب إلى الأمصار، ولا يقام القصاص في القتل في مِصْرَ كلِّها إلَّا بالفسطاط، يعني لكونها تنزل منزلة متولِّي مصر. قال أو يكتب إلى والي الفسطاط بذلك؛ أي يستأذنُه. وقال أشهب من فوَّض له الوالي ذلك من عمَّال المياه جاز له أن يفعلَه، وعن الشَّافعيّ نحوه. قال ابن بطَّال والحجَّة في الجواز حديث معاذ رضي الله عنه؛ فإنَّه قتل المرتدَّ دون أن يرفع أمره إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت