فهرس الكتاب

الصفحة 10606 من 11127

7160 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ) واسم أبي يعقوبٍ إسحاق (الْكِرْمَانِيُّ) نسبةً إلى كرمان. قال الكِرمانيُّ المشهور عند المحدِّثين فتح الكاف، لكن أهلها يقولون بالكسر، وهو بلد أهل السُّنة والجماعة، ولا يكاد يوجد فيها شيءٌ من العقائد الفاسدة. قال وهي مولدي، وأوَّل أرضٍ مس جلدي ترابها.

(حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بفتح الحاء والسّين المشدّدة المهملتين، الكِرمانيُّ العنزيُّ، قال (حَدَّثَنَا يُونُسُ) هو ابن يزيد الأيليّ (قَالَ مُحَمَّدٌ) وفي رواية أبي ذرٍّ ، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمٌ أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما (أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ) آمنة _ بمدّ الهمزة وكسر الميم _ بنت غِفار _ بكسر الغين المعجمة وبالفاء _ (وَهْيَ حَائِضٌ)

ج 29 ص 544

الواو للحال من امرأته، أو من ضميرِ الفاعل.

(فَذَكَرَ عُمَرُ) رضي الله عنه ذلك (لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَغَيَّظَ) أي غضبَ (فِيهِ) أي في الفعل المذكور وهو الطَّلاق، وتغيَّظ مطاوع غظته فتغيَّظ، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني أي على ابن عمر (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ) يحتمل أن تكون (( ثمَّ ) )هنا بمعنى الواو؛ لأنَّ قوله يقارن بغيظه، ويحتمل أن تكون على بابها، وأنَّ قوله بعد زوال الغيظ، واللَّام في قوله (لِيُرَاجِعْهَا) لام الأمر، والفعل مجزومٌ.

وكذا قوله (ثُمَّ لْيُمْسِكْهَا) ويجوز في المعطوف الرَّفع على الاستئناف؛ أي ثمَّ هو يمسكها، كذا قال القسطلانيُّ. وفيه أنَّه يقتضي أن يكون ذلك على سقوطِ اللام، والأمر فيه للنَّدب على قول أبي حنيفة والشَّافعيّ وأحمد وفقهاء المحدِّثين، وللوجوب عند مالكٍ وأصحابه. والصَّارف له عن الوجوب قوله تعالى {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق 2] ، وغيرها من الآيات المقتضية للتَّخيير بين الإمساك بالرَّجعة، أو الفراق بتركها. وفي رواية مسلمٍ (( ثمَّ ليدعها ) ).

(حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ) حيضةً أخرى (فَتَطْهُرَ) منها (فَإِنْ بَدَا لَهُ) بعد طُهرها من الحيض الثَّاني (أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا) قبل أن يجامعَها. قال البيضاويُّ وفي الحديث فوائد حرمة الطَّلاق في الحيض؛ لتغيُّظه صلى الله عليه وسلم، وهو لا يتغيَّظ إلَّا في حرامٍ، والتَّنبيه على أنَّ علَّة التَّحريم تطويل العدَّة عليها، وأنَّ العدَّة بالأطهار لا بالحِيَضِ. انتهى، وفيه ما فيه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في (( الطَّلاق ) ) [خ¦5251] في مواضع في أوائله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت