فهرس الكتاب
7159 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ المجاور، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك، قال (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) الكوفيُّ الحافظ (عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ) أبي عبد الله البجليِّ التَّابعيّ الكبير، فاتته الصُّحبة بليالٍ (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) عقبة بن عَمرو _ بفتح العين وسكون الميم _ (الأَنْصَارِيِّ) الخزرجيِّ البدريّ، أنَّه (قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ) ويُروى (اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لم يسمَّ الرَّجل، أو هو ابنُ الحارث.
(فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ) أي الصُّبح، فلا أصليها مع الإمام (مِنْ أَجْلِ فُلاَنٍ) هو معاذ بن جبلٍ، أو أُبي بن كعبٍ، كما في «مسند أبي يعلى» (مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا) أي في صلاة الغداة، ومن ابتدائيَّة متعلِّقة بقوله (( لأتأخّر ) ).
(قَالَ) أبو مسعودٍ (فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ) وفيه وعيدٌ شديدٌ على من يسعى في تخلُّف الغير عن الجماعة (ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحموي والمستمليِّ بإسقاط حرف النِّداء (إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ) بسكون اللّام وبالجيم المكسورة بعدها زاي، و (( ما ) )صلةٌ مؤكدةٌ لمعنى الإبهام في أي، و (( صلّى ) )فعل شرط، و (( فليوجز ) )جوابه كقوله تعالى {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء 110] .
(فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ) ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.
وقد سبق الحديث في (( العلم ) )في (( باب الغضب في الموعظةِ ) ) [خ¦90] ، وفي (( كتاب الصَّلاة ) )في (( باب تخفيف الإمام في القيام ) ) [خ¦702] .