فهرس الكتاب

الصفحة 10623 من 11127

7171 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وسقط لفظ (( الأويسي ) )في رواية غيره، قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ، وسقط (( ابن سعدٍ ) )في رواية غير أبي ذرٍّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ) بضم الحاء المهملة، ابن عليِّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنهما الملقَّب بزين العابدين التَّابعي (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ) رضي الله عنها، وهو معتكفٌ في المسجد تزوره (فَلَمَّا رَجَعَتِ انْطَلَقَ) صلى الله عليه وسلم (مَعَهَا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ) لم يسمَّيا (فَدَعَاهُمَا) صلى الله عليه وسلم؛ أي طلبهُما (فَقَالَ) لهما (إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ) إنَّما قال ذلك؛ لئلَّا يظنَّا ظنًّا فاسدًا.

(قَالاَ سُبْحَانَ اللَّهِ) تعجُّبًا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ) يعني إنَّ الشَّيطان يوسوس، فخفتُ أن يُوْقِعَ في قلبكما شيئًا من الظُّنون الفاسدة، فتأثمان به، فقلته دفعًا لذلك.

وقال الخطَّابيُّ وقد بلغني عن الشَّافعيِّ أنَّه قال في معنى هذا الحديث أشفقَ عليهما من الكفر لو ظنَّا به ظنَّ التُّهمة، فبادر لإعلامهما دفعًا لوسواس الشَّيطان. وقيل قولهما (( سبحان الله ) )يبعده، وهذا الحديث مرسلٌ؛ لأنَّ علي بن حسينٍ تابعيٌّ. ولذا عقبه بقوله (رَوَاهُ) أي روى الحديث (شُعَيْبٌ) بضم الشين، هو ابنُ أبي حَمزة (وَابْنُ مُسَافِرٍ) هو عبد الرَّحمن بن خالد بن مسافر الفهميُّ، مولى اللَّيث بن سعدٍ (وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ) هو محمد بنُ عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنهم (وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى) الكلبيُّ الحمصيُّ كلُّهم رووه (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم (عَنْ عَلِيٍّ؛ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ) وقد سقط قوله (( يعني ابن حسينٍ ) )في بعض النُّسخ (عَنْ صَفِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ورواية شُعيب وصلها البخاريُّ في (( الاعتكاف ) ) [خ¦2035] و (( الأدب ) ) [خ¦6219] . ورواية ابن مسافرٍ وصلها أيضًا في (( الصَّوم ) ) [خ¦2038] ، و (( فرض الخمس ) ) [خ¦3101] . ورواية ابن عتيقٍ وصلها في (( الاعتكاف ) ) [خ¦2039] ، وأوردها في (( الأدبِ ) )أيضًا مقرونةً برواية شعيب [خ¦6219] .

ورواية إسحاق بن يحيى وصلها الذُّهلي في «الزهريات» ، ورواه عن الزَّهري أيضًا مَعمر؛ فاختلف عليه في وصله وإرسالهِ

ج 29 ص 580

فتقدَّم هو موصولًا في (( صفةِ إبليس ) )من رواية عبد الرَّزَّاق عنه [خ¦3281] ، ومرسلًا في (( فرض الخمس ) )من رواية هشام بن يوسف عن معمر [خ¦2038] ، وقد ذكر المصنِّف هذا الحديث بيانًا لقوله في الأثر المذكور (( إنَّما هذه صفيَّة ) ).

وأمَّا وجه الاستدلال به على منعِ الحكمِ بالعلم؛ فإنَّه صلى الله عليه وسلم كره أن يقعَ في قلب الأنصار من وسوسة الشَّيطان شيءٌ فمراعاة نفي التُّهمة عنه مع عصمتهِ تقتضي مراعاة نفي التُّهمة عمَّن هو دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت