فهرس الكتاب

الصفحة 10713 من 11127

7230 - (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ) بضم العين، ابن شقيق الجَرمي _ بفتح الجيم _ البصري نزيل الرَّي، قال (حَدَّثَنَا يَزِيدُ) من الزِّيادة، ابن زُريع البصري (عَنْ حَبِيبٍ) بفتح الحاء المهملة وكسر الموحدة الأولى، ابن أبي مزينة، أبو محمَّد المعلِّم البصري (عَنْ عَطَاءٍ) أي ابن أبي رباح (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاري رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في حجَّة الوداع (فَلَبَّيْنَا بِالْحَجِّ) مفرَدًا (وَقَدِمْنَا مَكَّةَ لأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنْ نَجْعَلَهَا) أي الحجَّة (عُمْرَةً) وهو معنى فسخ الحجِّ إلى العمرة.

(وَلْنَحِلَّ) بسكون اللام وفتح النون وكسر الحاء المهملة، وفي رواية أبي ذرٍّ (إِلاَّ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ) استثناء من قوله (( فأمرنا ) )، وسقط في رواية غير الحمويي لفظ (( كان ) ) (قَالَ) أي جابر رضي الله عنه (وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلْحَةَ) بنصب غير على الاستثناء في رواية (( غير ) )أبي ذرٍّ، وجرِّها على أنَّه صفةٌ لـ (( أحد ) )في رواية أبي ذرٍّ، و (( طلحة ) )هو ابن عبد الله أحد العشرة المبشرة.

(وَجَاءَ عَلِيٌّ) هو ابنُ أبي طالبٍ رضي الله عنه (مِنَ الْيَمَنِ مَعَهُ الْهَدْيُ) فقال له النَّبي صلى الله عليه وسلم بما أهللتَ؟ (فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا) أي المأمورون أن يجعلوها عمرةً (نَنْطَلِقُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (إِلَى مِنًى) بالتنوين (وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ) أي منيًا؛ لقربهم من الجماع، وحالة الحجِّ تنافي التَّرفُّه، وتناسب الشعث، فكيف يكون ذلك؟ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لما بلغه ذلك (إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ) أي لو كنت مستقبلًا الآن زمن الأمر الَّذي استدبرته

ج 29 ص 660

(مَا أَهْدَيْتُ) أي ما سقت الهدي (وَلَوْلاَ أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ) إذ وجوده مانعٌ من فسخ الحجِّ إلى العمرة، والتَّحلل منها.

(قَالَ) أي جابر رضي الله عنه (وَلَقِيَهُ) صلى الله عليه وسلم (سُرَاقَةُ) بضم المهملة؛ أي ابن مالك بن جعشم الكناني، بالنونين (وَهْوَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَنَا هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لاَ، بَلْ لأَبَدٍ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بزيادة اللام في أوله.

(قَالَ) أي جابرٍ رضي الله عنه (وَكَانَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (قَدِمَتْ مَكَّةَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني (وَهْيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَنْسُكَ) بفتح الفوقية وضم المهملة بينهما نون ساكنة (الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا) أن تأتي بأفعال الحجِّ كلِّها (غَيْرَ أَنَّهَا لاَ تَطُوفُ) بالبيت ولا بين الصَّفا والمروة (وَلاَ تُصَلِّي حَتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزَلُوا الْبَطْحَاءَ) وهي المحصَّب وطهرت وطافت (قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني مفردٌ من غير (( عمرة ) ).

(قَالَ ثُمَّ أَمَرَ) صلى الله عليه وسلم (عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) رضي الله عنهما (أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ) لتعتمر منه (فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الْحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ) .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّها جزءٌ منه، وقد سبق الحديث في (( الحجِّ ) )، في (( باب تقضي الحائض المناسك كلِّها ) ) [خ¦305] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت