فهرس الكتاب
7241 - (حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ) بتشديد التحتية وبالشين المعجمة، الرقَّام البصري، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) هو ابنُ عبد الأعلى الشَّامي البصري، قال (حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) هو ابنُ أبي حُميد الطَّويل (عَنْ ثَابِتٍ) البُناني (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ وَاصَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي لم يأكل ولم يشرب وقت الإفطار (آخِرَ الشَّهْرِ) أي شهر رمضان (وَوَاصَلَ) معه (أُنَاسٌ) بضم الهمزة، هو النَّاس. قال الكرماني التَّنوين فيه للتَّبعيض كما قال الزُّمخشري في قوله تعالى {أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} [الإسراء 1] ، أو للتَّعليل كما في قوله تعالى {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ} [التوبة 72] .
(مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ) ذلك (النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَوْ مُدَّ بِيَ الشَّهْرُ) بضم الميم وتشديد الدال المهملة على البناء للمفعول، و (( بي ) )جار ومجرور، وفي رواية أبي ذرٍّ بفتح الميم والدال المشددة بعدها نون وقاية. وخبر (( لو ) )قوله (لَوَاصَلْتُ) بهم (وِصَالًا يَدَعُ) أي يترك (الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ) بضم العين من (( يدعُ ) )، وفتحها في الأخيرين من قولهم تعمَّق في كلامه؛ أي تنطَّع وتكلَّف. فإن قيل الجملة الواقعة بعد النَّكرة هنا صفةٌ لها ولا رابط، فكيف وجهه؟ أجيب بأنَّه محذوفٌ للقرينة الحالية؛ أي وصالًا يَتْرك لأجله المتكلِّفون المتشدِّقون تنطعَهم وتكلُّفهم.
ج 29 ص 674
(إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ) أي أصير حال كوني (يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيْنِي) طعامًا وشرابًا من الجنَّة، لا يقال إذا كان يطعم ويسقى فليس مواصلًا؛ لأنَّ المحضَر من الجنَّة لا يجري عليه أحوال المكلفين، أو المراد لازمه، وهو القوَّة، فكأنَّه قال يعطيني قوَّة الأكل والشُّرب.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( لو مدَّ بي الشَّهر ) )، وقد مضى الحديث في (( الصَّوم ) ) [خ¦1961] .