فهرس الكتاب

الصفحة 10736 من 11127

7246 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) الحافظ، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) أي ابن عبد الحميد الثَّقفي، قال (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّختياني (عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ) بكسر القاف، عبد الله بن زيد الجَرْمي، أنَّه قال (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ) بضم الحاء المهملة وآخره مثلثة، ابن حَشِيش _ بشينين معجمتين _ على وزن عظيم، من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة حجازيٌّ سكن البصرة ومات بها، سنة أربعين وسبعين. وثبت قوله (( ابن الحويرث ) )في رواية أبي ذرٍّ.

أنَّه (قَالَ أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي وافدين عليه، وكانت وفادتهم قبل غزوة تبوك، وكانت تبوك في شهر رجب سنة تسعٍ (وَنَحْنُ شَبَبَةٌ) بمعجمة وموحدتين مفتوحتين [1] جمع شاب، وهو من كان دون الكهولة (مُتَقَارِبُونَ) أي في السِّن، ووقع عند أبي داود (( متقاربين في العلم ) )، وعند مسلمٍ (( متقاربين في القراءة ) ).

(فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفِيقًا) بفاء وقاف من الرفق، وعند مسلمٍ (( رقيقًا ) )بقافين، وكذا هو عند بعض رواة البخاري، وهو من الرِّقة (فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا) بفتح اللام، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بكسر اللام وزيادة تحتية ساكنة بعدها، جمع أهل (وَقَدِ اشْتَقْنَا) وفي (( الصَّلاة ) ) [خ¦631] (( اشتقنا إلى أهلنا ) )، والمراد بالأهل الزَّوجات أو أعم (سَأَلَنَا) بفتح اللام؛ أي صلى الله عليه وسلم (عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ) بذلك.

(قَالَ) ويُروى (ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ) بفتح الهمزة وسكون الهاء، وكان ذلك بعد الفتح، وقد انقطعت الهجرة، والمقام بالمدينة راجع إلى اختيار الوافد إليها (فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ) أي الشَّرائع الإسلامية (وَمُرُوهُمْ) بالإتيان بالواجبات والاجتناب عن المحرمات، ذكر بصيغة الأمر ضد النَّهي، والمراد أعمُّ من ذلك؛ لأنَّ النَّهي عن الشَّيء أمرٌ بفعل خلاف ذلك اتفاقًا، وعطف الأمر على التَّعليم؛ لكونه أخصَّ منه، أو هو استئنافٌ، كأنَّ سائلًا قال ماذا نعلمهم؟ فقال مروهم بالطَّاعات وكذا وكذا.

قال أبو قلابة (وَذَكَرَ) أي مالك بن الحُويرث

ج 29 ص 680

(أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لاَ أَحْفَظُهَا) ليس بشكٍّ، بل هو تنويعٌ، ومن جملة الأشياء الَّتي حفظها أبو قلابة عن مالكٍ قوله صلى الله عليه وسلم (وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ) أي دخل وقتها (فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ) في الصَّلاة (أَكْبَرُكُمْ) أي أفضلكم أو أسنُّكم عند التَّساوي في الفضيلة. ووقع في رواية حمَّاد بن زيد عن أيُّوب كما تقدَّم في (( أبواب الإمامة ) ) [خ¦685] (( مروهم فليصلُّوا صلاة كذا وكذا، وصلاة كذا وكذا، في حين كذا ) )، فعرف بذلك المأمور المبهم في رواية الباب، فكأنَّه ترك ذلك؛ لشهرتها عندهم.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( فليؤذِّن لكم أحدكم ) )؛ لأنَّ أذان الواحد يُؤْذِنُ بدخول الوقت والعمل به، وقد مضى الحديث بعين هذا الإسناد والمتن في (( الصَّلاة ) )في (( باب الأذان للمسافر ) ) [خ¦631] .

[1] في هامش الأصل في نسخة صحيحة مفتوحات. وهو موافق لمطبوع الإرشاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت