فهرس الكتاب
7251 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ) المدني (عَنْ) مولاه (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ بَيْنَا) بغير ميم (النَّاسُ بِقُبَاءٍ) بالهمز والمد منصرفٌ على أنَّه مذكر، ويجوز المنع من الصَّرف بتأويل البقعة، ويجوز فيه القصر، و (( بين ) )ظرف، و (( النَّاس ) )مبتدأ، و (( بقباء ) )متعلق الخبر؛ أي مستقرُّون بقباء.
(فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي (إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ) هو عبَّاد بن بشر، و (( إذ ) )هنا للمفاجأة كإذا، و (( آتٍ ) )اسم فاعل من أتى يأتي، صفة لموصوف محذوف؛ أي رجل (فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ) يريد قوله تعالى {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} [البقرة 144] الآيات (وَقَدْ أُمِرَ) بضم الهمزة فيهما؛ أي صلى الله عليه وسلم (أَنْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ) أي ، كما في نسخةٍ صحيحة، والَّذي أظنُّ أنَّه هو الصَّواب.
(فَاسْتَقْبِلُوهَا) بكسر الموحدة فيهما على الأمر في الثَّاني، وتُفتح فيه على الخبر، وضمير الفاعل على كسرها لأهل قباء، وعلى فتحها عليهم، أو على أصحاب النَّبي صلى الله عليه وسلم المصلِّين معه (وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ) بأن تحوَّل الإمام من مكانه
ج 29 ص 683
في مقدم المسجد إلى مؤخِّره، ثمَّ تحولت الرِّجال حتَّى صاروا خلفه، وتحوَّل النِّساء حتَّى صرنَ خلف الرِّجال، ولم تتوالَ خطاهم عند التَّحويل، بل وقعت مفرَّقة.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ في قوله (( إذا أتاهم آتٍ ) )لأنَّ الصَّحابة رضي الله عنهم قد عملوا بخبره، وقد مضى الحديث في أوائل (( الصَّلاة ) )في (( باب ما جاء في القبلة ) ) [خ¦403] .