فهرس الكتاب

الصفحة 10748 من 11127

7258 - 7259 - 7260 - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) بضم الزاي، مصغر زهر، ابن حرب بن شدَّاد، أبو خيثمة الحافظ نزيل بغداد، قال (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ صَالِحٍ) هو ابنُ كيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) بتصغير الابن، وتكبير الأب (أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ) الجهني رضي الله عنهما (أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح) تحويلٌ من سندٍ إلى آخر.

(وَحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهابٍ، أنَّه قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ بَيْنَمَا) بالميم (نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي رواية ابن أبي ذئب (( وهو جالسٌ في المسجد ) ).

(إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ) الَّذي حكم به على عباده، أو المراد بما تضمَّنه القرآن (فَقَامَ خَصْمُهُ) زاد في روايةٍ أخرى (( وكان أفقه منه ) ) [خ¦6827] (فَقَالَ صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ) وفي روايةٍ أخرى (( فاقض له ) )بزيادة الفاء (وَائْذَنْ لِي) أي في التَّكلُّم، وعرض الحال، زاد ابن أبي شيبة عن سفيان (( حتَّى أقول ) ).

(فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ، فَقَالَ) أي الثَّاني كما هو ظاهر السِّياق إن ابني زاد في (( باب الاعتراف بالزِّنا ) ) [خ¦6827] (( هذا ) )، وفيه أنَّ الابن كان حاضرًا، فأشار إليه. ومعظم الرِّوايات ليس فيها (كَانَ عَسِيفًا) بفتح العين وكسر السين المهملتين آخره فاء؛ أي أجيرًا (عَلَى هَذَا)

ج 29 ص 688

إشارة لخصمه، وهو زوج المرأة.

قال الزُّهري أو غيره (وَالْعَسِيفُ الأَجِيرُ) وهو مدرجٌ، وسُمِّي به؛ لأنَّ المستأجر يعسفه في العمل، والعسف الجور، وقوله (( على هذا ) )، ضمَّن (( على ) )معنى (( عند ) )، وكان الرَّجل استخدمه فيما تحتاج إليه امرأته من الأمور، فكان ذلك سببًا لِمَا وقع له معها.

(فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ) لم يُعرف اسمها، ولا اسم الابن (فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ) بالفاء (مِنْهُ) أي من الرَّجم (بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ) أي جاريةٍ، وكأنَّهم ظنُّوا أنَّ ذلك حقٌّ له يستحقُّ أن يعفو عنه على مال يأخذه، وهو ظنٌّ باطلٌ (ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ) لأنَّها محصنةٌ (وَأَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ) فيه جواز الإفتاء في زمانه صلى الله عليه وسلم وبلده.

(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ) وفي رواية عمرو بن شعيب، عن ابن شهاب عند النَّسائي (( لأقضينَّ بينكما بالحقِّ ) )وذلك يرجح الاحتمال الأول في قوله (( اقض لي بكتاب الله ) ).

(أَمَّا الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرُدُّوهَا) على صاحبها (وَأَمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ) لأنَّه اعتراف وكان بكرًا (وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ) بضم الهمزة مصغر أنس (لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ) .

قال أبو السَّكن في كتاب «الصحابة» لا أدري من هو، ولا وجدت له رواية ولا ذكرًا إلَّا في هذا الحديث، وقال ابن عبد البر هو ابن الضَّحاك الأسلمي.

(فَاغْدُ) بالغين المعجمة الساكنة (عَلَى امْرَأَةِ هَذَا) أي فاذهب إليها (فَإِنِ اعْتَرَفَتْ) بالزِّنا (فَارْجُمْهَا، فَغَدَا عَلَيْهَا) أي فذهب إليها (أُنَيْسٌ) فسألها (فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا) بعد استيفاء الشُّروط الشَّرعية.

وفي الحديث أنَّ المخدرة الَّتي لا تعتاد البروز لا تُكلَّف الحضور لمجلس الحكم، بل يجوز أن يرسلَ إليها من يحكم لها وعليها.

وعدى (( غدا ) )بـ (( على ) )لفائدة الاستعلاء؛ أي متأمِّرًا عليها، وحاكمًا عليها، وقد عُديت بـ (( على ) )في القرآن الكريم قال تعالى {أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ} [القلم 22] .

ومباحث هذا الحديث سبقت في مواضع منها عن قريبٍ في (( المحاربين ) )في (( باب إذا رمى امرأته، أو امرأةً غيره بالزِّنا عند الحاكم ) ) [خ¦6842] ، وأسفل منه بعد سبعة أبوابٍ في (( باب هل يأمر الإمام رجلًا، فيضرب الحد غائبًا عنه ) ) [خ¦6859] . ومضى الكلام فيه مرارًا.

ومطابقته للتَّرجمة يمكن أن تؤخذ من تصديقِ أحد المتخاصمين الآخر، وقبول خبره، وأخرجه هنا من طريقين كما عرفت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت