فهرس الكتاب
7280 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ) العَوَقيُّ بفتح العين المهملة والواو بعدها قاف، أبو بكرٍ الباهلي البصريُّ، قال (حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) بضم الفاء وفتح اللام وبعد التحتية الساكنة حاء مهملة، ابن سليمان المدنيُّ، قال (حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ عَلِيٍّ) أي ابن أسامة هو الَّذي يُقال له ابن أبي ميمونة، وقد ينسب إلى جدِّه (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالتحتية والمهملة.
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أُمَّتِي) أي أمَّة الإجابة (يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، إِلاَّ مَنْ أَبَى) بفتح الهمزة والموحدة؛ أي مَن عصى منهم، فاستثناهم تغليظًا عليهم، وزجرًا عن المعاصي، أو المراد أمَّة الدَّعوة، و (( إلَّا مَن أبى ) )كَفَر بامتناعه عن قبول الدَّعوة.
(قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى) قال الطِّيبي «ومن يأبى» معطوفٌ على محذوف؛ أي عرفنا الَّذين يدخلون الجنَّة، والَّذي أبى، لا نعرفه. وكان من حقِّ الجواب أن يقال من عصاني، فعدل إلى ما ذكره تنبيهًا به على أنَّهم ما عرفوا ذاك، ولا هذا، إذ التَّقدير من أطاعني وتمسَّك بالكتاب والسُّنة دخل الجنَّة، ومن اتَّبع هواه وزلَّ عن الصَّواب، وضلَّ عن الطَّريق المستقيم دخل النَّار، فوضع «أبى» موضعه وضعًا للسَّبب موضع المسبِّب.
قال ويعضد هذا التَّأويل إيراد محيي السُّنة هذا الحديث في باب الاعتصام بالكتاب والسُّنة، والتَّصريح بذكر الطَّاعة، فإذا المطيع هو الَّذي يعتصم بالكتاب والسُّنة، ويجتنب الأهواء والبدع.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قوله (( من أطاعني ) )؛ لأنَّ الطَّاعة عمل بسنَّته.
والحديث من أفراده.