فهرس الكتاب

الصفحة 10776 من 11127

7281 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ) بفتح العين المهملة وتخفيف الموحدة وبالدال المهملة الواسطيُّ، واسم جدِّه البَخْتَري _ بفتح الموحدة وسكون المعجمة وفتح الفوقية _. وليس له في البخاريِّ سوى هذا الحديث، وآخرُ مضى في «الأدب» [خ¦6106] ، ومن عداه في «الصَّحيحين» بضم العين.

قال (أَخْبَرَنَا يَزِيدُ) من الزِّيادة، هو ابن هارون، قال (حَدَّثَنَا سَليم بْنُ حَيَّانَ) بفتح السين المهملة وكسر اللام بوزن عظيم، وحَيَّان بفتح الحاء المهملة وتشديد التحتية. وفي «اليونينيَّة» وكذا في عدَّة نسخٍ بزيادة ألف ونون، وهو سليمان بن حيَّان

ج 30 ص 12

أبو خالد الأحمر الكوفي. والَّذي في «فتح الباري» و «عمدة القاري» و «الكواكب» سَلِيم بن حيَّان الهُذليُّ البصري.

قال محمد بن عَبَادة (وَأَثْنَى عَلَيْهِ) أي يزيد بن هارون خيرًا، قال (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ) بكسر الميم وسكون التحتية بعدها نون فهمزة ممدودًا أبو الوليد، قال (حَدَّثَنَا أَوْ) قال (سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاريَّ رضي الله عنهما، الشَّاك هو سَلِيم بن حيَّان، شكٌّ في أيِّ الصِّيغتين قالها شيخه سعيد، ويجوز في «جابر» النَّصب والرَّفع، أمَّا النَّصب فعلى تقدير سمعت، وأمَّا الرَّفع فعلى تقدير حدَّثنا.

(يَقُولُ جَاءَتْ مَلاَئِكَةٌ) لم يُدْرَ أساميهم (إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ نَائِمٌ) نعم، جاء في رواية التِّرمذي أنَّ الَّذي حضر في هذه القصَّة جبريل وميكائيل عليهما السَّلام، ولفظه خرج علينا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يومًا فقال (( إنِّي رأيت في المنام كأنَّ جبريل عند رأسي، وميكائيل عند رجلي ) ).

فيحتمل أن يكون مع كلِّ واحدٍ منهما غيره، واقتصرَ فيها على من باشرَ الكلام ابتداء وجوابًا. وفي حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه عند التِّرمذي وحسَّنه، وصحَّحه ابن خزيمة أنَّه صلى الله عليه وسلم توسَّد فخذه فرقد، وكان إذا نام نفخ (( فبينا أنا قاعد إذا أنا برجالٍ عليهم ثيابٌ بيضٌ الله أعلم بما بهم من الجمال، فجلستْ طائفةٌ منهم عند رأس النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وطائفةٌ منهم عند رجليه ) ).

(فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ) قال الرَّامهرمزيُّ هذا تمثيلٌ يُراد به حياة القلب، وصحَّةُ خواطره. يقال رجلٌ يقظ إذا كان زكي القلب. وقال البيضاويُّ فيما حكاه الطِّيبي في «شرح المشكاة» قول بعضهم «إنَّه نائمٌ ... إلى آخره» مناظرةٌ جرت بينهم بيانًا وتحقيقًا؛ لِمَا أنَّ النُّفوس القدسيَّة الكاملة لا يضعُف إدراكها بضعف الحواس، واستراحة الأبدان.

(فَقَالُوا إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا) يعني النَّبي صلى الله عليه وسلم (مَثَلًا، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا) في رواية الأكثرين (( قال فاضربوا له ) )وسقط لفظة «قال» في رواية أبي ذرٍّ (فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا مَثَلُهُ) بفتح الميم والمثلثة؛ أي صفته صلى الله عليه وسلم، ويمكن أن يُراد به ما عليه أهل البيان، وهو ما نشأ من الاستعارات التَّمثيليَّة.

(كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً) بفتح الميم وسكون الهمزة وضم الدال وفتحها بعدها موحدة مفتوحة، فهاء تأنيثٍ. وقال ابن التِّين عن أبي عبد الملك الضم والفتح؛ يعني في الدَّال لغتان فصيحتان.

وقال أبو موسى الحامض من قال بالضَّم أراد الوليمة، ومن قال بالفتح أراد أدب الله الَّذي أدَّب به عباده، وحينئذٍ فيتعيَّن الضَّم هنا.

ج 30 ص 13

(وَبَعَثَ دَاعِيًا) يدعو النَّاس إليها (فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ) وفي رواية سعيدٍ (( ثمَّ بعث رسولًا يدعو النَّاس إلى طعامه، فمنهم من أجاب الرَّسول، ومنهم من تركه ) ). وفي حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه عند أحمد (( بنى بنيانًا حصينًا، ثمَّ جعل مأدبةً، فدعا النَّاس إلى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكلَ من طعامه، وشرب من شرابهِ، ومن لم يُجبه عاقبه ) ).

(فَقَالُوا أَوِّلُوهَا) بكسر الواو المشددة؛ أي فسِّروا الحكاية أو التَّمثيل (لَهُ) صلى الله عليه وسلم (يَفْقَهْهَا) مِنْ أوَّل تأويلًا إذا فَسَّر بما يؤول إليه الشَّيء، والتَّأويل في اصطلاح العلماء تفسير اللَّفظ بما يحتمله احتمالًا غير بيِّن (فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ) كرر (( فقال بعضهم إنَّه نائم ... إلى آخره ) )ثلاث مرَّاتٍ (فَقَالُوا فَالدَّارُ) الممثَّل بها (الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي حديث ابن مسعودٍ عند أحمد (( أمَّا السَّيِّد فهو ربُّ العالمين، وأمَّا البنيان فهو الإسلام، وأمَّا الطَّعام فهو الجنَّة، ومحمد الدَّاعي فمن اتَّبعه كان في الجنَّة ) ) (فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) لأنَّه رسول صاحب المأدبة، فمن أجابَهُ ودخل في دعوته أكلَ من المأدبة.

(وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ) وقال الكرمانيُّ فإن قلت التَّشبيه يقتضي أن يكون مثل الباني هو النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حيث قال مثله كمثل رجلٍ بنى دارًا، لا مثل الدَّاعي.

قلت ليس هذا من باب تشبيه المفرد بالمفرد، بل من تشبيه المركَّب بالمركَّب من غير ملاحظة مطابقة المفردات من الطَّرفين، كقوله تعالى {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ} [يونس 24] الآية.

وقال الطِّيبي قوله (( مثله كمثل رجلٍ ) )مطلعٌ للتَّشبيه، وهو يُنبئ عن أنَّ هذا ليس من التَّشبيهات المفرَّقة. كقول امرؤ القيس [من الطويل]

~كأنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْبًا ويابِسًا لَدَى وَكْرِها العُنَّابُ والحَشَفُ البَالِي

شبَّه القلوب الرَّطبة بالعُنَّاب، واليابسة بالحَشَف على التَّفريق، بل هو من التَّمثيل الَّذي يُنتزَع فيه الوجه من أمورٍ متعدِّدةٍ متوهَّمةٍ، منضمٍّ بعضها مع بعض، إذ لو أريد التَّفريق لقيل مثله كمثل داعٍ بعثه رجلٌ.

ومن ثمَّة قُدِّمت في التَّأويل «الدَّار» على «الدَّاعي» ، و «المضيف» ، روعي في التَّأويل أدبٌ حسنٌ حيث لم يصرِّح التَّشبيه بالرَّجل، لكن لمَّح في قوله «من أطاعَ الله»

ج 30 ص 14

ما يدلُّ على أنَّ المشبَّه من هو.

قال الطِّيبي وتحريره أنَّ الملائكةَ مثَّلوا سبقَ رحمة الله تعالى على العالمين بإرسال الرَّحمة المهداة إلى الخلق، كما قال تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء 107] .

ثمَّ إعداده الجنَّةَ للخلق، ودعوته صلوات الله وسلامه عليه إيَّاهم إلى الجنَّة ونعيمها وبهجتها، ثمَّ إرشاده الخلق بسلوك الطَّريق إليها، واتِّباعهم إيَّاه بالاعتصام بالكتاب والسُّنة المُدْلِيان إلى العالم السُّفلي، فكان النَّاس واقعون في مهواة طبيعتهم، ومشتغلون بشهواتها. وأنَّ الله يريدُ بلطفه رفعهم، فأدلى حبل القرآن والسُّنة إليهم؛ ليخلِّصهم من تلك الورطةِ فمن تمسَّك بهما نجا، وحصلَ في الفردوس الأعلى، والجنابِ الأقدس عند مليكٍ مقتدرٍ.

ومن أخلدَ إلى الأرض هلكَ، وأضاع نفسه من رحمةِ الله تعالى بحال مضيفٍ كريم بنى دارًا، وجعل فيها من أنواعِ الأطعمة المستلذَّة والأشربة المستعذبة ما لا يحصى، ولا يُوصف. ثمَّ بعث داعيًا إلى النَّاس يدعوهم إلى الضِّيافة إكرامًا لهم، فمن تبعَ الدَّاعي نالَ من تلك الكرامة، ومن لم يتَّبع حرم منها، ثمَّ إنَّهم وضعوا مكان حلول سخط الله بهم، ونزولِ العذاب السَّرمدي عليهم قولهم «لم يدخل الدَّار ولم يأكل من المأدبة» ؛ لأنَّ فاتحة الكلام مسوقةٌ لبيان سبق الرَّحمة على الغضب، فلم يطابق أن لو ختم بما يصرَّح بالعقابِ والغضب، فجاؤا بما يدلُّ على المراد على سبيل الكناية.

(وَمُحَمَّدٌ) صلى الله عليه وسلم (فَرَّق) بتشديد الراء على أنَّه فعل ماض، كذا في رواية أبي ذرٍّ، وفي رواية غيره بسكون الراء وتنوين القاف على أنَّه مصدر وُصفِ به للمبالغة؛ أي فارق (بَيْنَ النَّاسِ) أي بين المطيع والعاصي، إذ به تميَّزت الأعمال والعمال، وهذا كالتَّذييل للكلام السَّابق؛ لأنَّه مشتملٌ على معناه، ومؤكِّدٌ له، وفيه إيقاظٌ للسَّامعين من رقدةِ الغفلة، وحثٌّ على الاعتصام بالكتاب والسُّنة، والإعراض عمَّا يخالفهما.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( فمن أطاع محمدًا فقد أطاع الله ) ).

(تَابَعَهُ) أي تابع محمد بن عُبادة (قُتَيْبَةُ) أي ابن سعيدٍ (عَنْ لَيْثٍ) هو ابن سعيدٍ (عَنْ خَالِدٍ) هو ابن عبد الرَّحيم بن يزيد المصري (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ) اللَّيثي المدني (عَنْ جَابِرٍ) الأنصاري رضي الله عنه، أنَّه قال (خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وصل التِّرمذي هذه المتابعة بلفظ خرج علينا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يومًا

ج 30 ص 15

فقال (( إنِّي رأيت في المنام كأنَّ جبريل عند رأسي، وميكائيل عند رجلي، يقول أحدهما لصاحبه اضربْ له مثلًا، فقال اسمعْ سَمِعتْ أُذنك، واعقل عَقْل قلبك، إنَّما مثلُك ومثل أمَّتك كمثل ملكٍ اتَّخذ دارًا، ثمَّ بنى فيها بيتًا، ثمَّ جعلَ فيها مائدةً، ثمَّ بعث رسولًا يدعو النَّاس إلى طعامه، فمنهم من أجاب الرَّسول، ومنهم من تركه، فالله هو الملك، والدَّار الإسلام، والبيت الجنَّة، وأنت يا محمد رسول من أجابك دخل الإسلام، ومن دخلَ الإسلام دخل الجنَّة، ومن دخل الجنَّة أكلَ ما فيها ) ). قال التِّرمذيُّ وهو حديثٌ مرسلٌ؛ لأنَّ سعيد بن أبي هلالٍ لم يُدرك جابرًا.

وقال الحافظ العسقلانيُّ يريد أنَّه منقطعٌ بين سعيدٍ وجابر، وقد اعتضدَ هذا المنقطعُ بحديث ربيعة الجرشيِّ عند الطَّبراني بنحو سياقه، وسنده جيِّدٌ. وفائدةُ إيرادِ البخاريِّ هذه المتابعة دفع توهُّم من يظن أنَّ طريق سعيد بن ميناء موقوفٌ؛ لأنَّه لم يصرِّح برفع ذلك إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم.

ثمَّ إنَّ سعيد بن أبي هلالٍ، غير سعيد بن ميناء الَّذي في السَّند الأوَّل، وكلٌّ منهما مدنيٌّ، لكن ابن ميناء تابعيٌّ، بخلاف ابن أبي هلال.

والجمع بينهما إمَّا بتعدُّد المرئي، وهو واضحٌ، أو بأنَّه منام واحد حفظ فيه بعض الرُّواة ما لم يحفظ غيره، وظاهر رواية سعيد بن أبي هلالٍ أنَّ الرُّؤيا كانت في بيت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لقوله خرج علينا فقال (( إنِّي رأيتُ في المنام ) ). وفي حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه أنَّ ذلك كان بعد أن خرج إلى الجِنِّ فقرأ عليهم، ثمَّ أغفى عند الصُّبح، فجاؤوا إليه حينئذٍ.

ويُجمع بأنَّ الرُّؤيا كانت على ما وَصَفَ ابن مسعودٍ، فلمَّا رجعَ إلى منزله خرجَ على أصحابه فقصَّها، وما عدا ذلك فليس بينها منافاةٌ، إذ وصف الملائكة برجالٍ حِسان يشيرُ إلى أنَّهم تشكَّلوا بصورة الرِّجال.

وقد أخرج أحمدُ والبزَّار والطَّبراني من طريق عليِّ بن زيدٍ، عن يوسف بن مهران، عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما نحو أوَّلِ حديث سعيد بن أبي هلالٍ، لكن لم يسمِّ الملكين، وسياق المثل على غير سياق من تقدَّم. قال (( إنَّ مثل هذا ومثل أمَّته كمثل قوم سَفْرٍ انتهوا إلى رأس مفازةٍ، فلم يكن معهم من الزَّاد ما يقطعون المفازة، ولا ما يرجعون به، فبينا هُم كذلك، إذ أتاهُم رجلٌ، فقال أرأيتُم إن وردت بكم رياضًا معشبةً، وحياضًا رواء، أتتَّبعوني؟ قالوا نعم، فانطلقَ بهم فأوردهُم فأكلوا وشربُوا وسمنُوا، فقال لهم إنَّ بين أيديكُم رياضًا هي أعشبُ من هذه، وحياضًا أروى من هذه فاتَّبعوني،

ج 30 ص 16

فقالت طائفةٌ والله لنتَّبعنَّه، وقالت طائفةٌ قد رضينا بهذا نقيمُ عليه )) . وهذا إن كان محفوظًا قوَّى الحمل على التَّعدد إمَّا للمنام، وإمَّا لضربِ المثل، ولكن علي بن زيدٍ ضعيفٌ من قِبَل حفظه.

قال ابن العربيِّ في حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه إنَّ المقصودَ المائدةُ، وهو ما يُؤكل ويُشرب، ففيه ردٌّ على الصُّوفية الَّذين يقولون لا مطلوب في الجنَّة إلَّا الوصال. والحقُّ أنَّ لا وصال لنا إلَّا باقتضاء الشَّهوات الجسمانيَّة والنَّفسانية والمحسوسة والمعقولة، وجماع ذلك كلُّه في الجنَّة. انتهى.

وتعقَّبه الحافظ العسقلانيُّ، وقال وليس ما اد>َّعاه من الرَّدِّ بواضح.

قال وفيه أنَّ من أجاب الدَّعوة أُكرم، ومن لم يُجبها أُهين، وهو خلاف قولهم من دعوناه فلم يُجبنا فله الفضلُ علينا، فإنَّ جاءنا فلنا الفضل عليه، فإنَّه مقبولٌ في النَّظر، وأمَّا حكم العبد مع المولى، فهو كما تضمَّنه هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت