فهرس الكتاب

الصفحة 10792 من 11127

7297 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ) مصغَّر عبد (ابْنِ مَيْمُونٍ) التَّبان المدني، قال (حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) أي ابن أبي إسحاق، أحد الأعلام في الحفظ والعبادة (عَنِ الأَعْمَشِ) سُليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي (عَنْ عَلْقَمَةَ) أي ابن قيسٍ (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) عبد الله (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ) بفتح الحاء المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة؛ أي زرعٍ، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني

ج 30 ص 38

بخاء معجمة وباء موحدة (بِالْمَدِينَةِ، وَهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ) بفتح العين وكسر السين المهملتين وبعد التحتية موحدة، وهو جريدُ النَّخل (فَمَرَّ) صلى الله عليه وسلم (بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ) زاد في «الإسراءِ» [خ¦4721] (( لبعض ) ) (سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ) أي الَّذي في الحيوان؛ أي عن حقيقتهِ.

(وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ، لاَ يُسْمِعْكُمْ) بضم أوله، والجزم على النَّهي، أو الرَّفع على الاستئناف (مَا تَكْرَهُونَ) أي إن لم يفسِّره؛ لأنَّهم قالوا إن فسَّره فليس بنبيٍّ، وإن لم يفسِّره فهو نبيٌّ، وقد كانوا يكرهون نبوَّته (فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ، حَدِّثْنَا) بكسر الدال والجزم (عَنِ الرُّوحِ، فَقَامَ) صلى الله عليه وسلم (سَاعَةً يَنْظُرُ) قال ابن مسعودٍ رضي الله عنه (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ) خوفًا أن يتشوَّش بقربي (حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ) بكسر العين (ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم ( {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء 85] ) أي ممَّا استأثر بعلمه.

وعن أبي بُريدة لقد مضى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وما يعلم الرُّوح، وقد عجزتِ الأوائل عن إدراك ماهيَّته بعد إنفاقِ الأعمار الطَّويلة على الخوضِ فيه.

والحكمة في ذلك عَجْزُ العقل عن إدراك معرفةِ مخلوقٍ مجاور له؛ لَيَدُلُّ على أنَّه [عن] أدركَ خالقه أعجز، ولذا رُدَّ ما قيل في حدِّه أنَّه جسمٌ رقيقٌ؛ أي هو في كلِّ جزءٍ من الحيوان. وقوله « {وَيَسْأَلُونَكَ} » بالواو في الفرع كأصله، وفي بعض النُّسخ بحذفها، فقال بعضهم التِّلاوة بإثباتها؛ يعني أنَّ هذا إنَّما وقع في البخاري من الآيات المتلوَّة على غير وجهها.

قال البدر الدَّماميني في «مصابيحه» ليس هذا من قبيل المُغيَّر؛ لأنَّ الآية المقترنة بحرف عطفٍ يجوز عند حكايتها أن تقرنَ بالعاطف، وأن تُخْلى منه، نصَّ على جواز الأمرين الشَّيخ بهاء الدِّين السُّبكي، وفي «شرح مختصر ابن الحاجب» مثال الأوَّل [خ¦2661] (( ما أجد لي ولكم مثالًا إلَّا كما قال العبد الصَّالح {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} [يوسف 18] ) )إلى غير ذلك، وهو كثيرٌ. الثَّاني قوله صلى الله عليه وسلم حين سُئل عن الحُمر [خ¦2371] (( ما أنزل عليَّ فيها شيءٌ إلَّا هذه الآية الجامعة الفاذة {مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة 7] ) ).

ومطابقة الحديث للجزء الثَّاني من التَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في «تفسير سورة الإسراء» [خ¦4721] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت