فهرس الكتاب

الصفحة 10855 من 11127

7348 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) هو ابنُ سعيدٍ، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ أبو الحارث الإمام مولى بني فَهْم (عَنْ سَعِيدٍ) بكسر العين، هو المقبُري (عَنْ أَبِيهِ) أبي سعيدٍ كيسان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ بَيْنَا) بغير ميمٍ (نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ فَخَرَجْنَا مَعَهُ) صلى الله عليه وسلم (حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ) وهو بكسر الميم وسكون الدال المهملة، الَّذي يُقرأ فيه التَّوراة. وقيل هو الَّذي يَدرسُ فيه عالمهم التَّوراة، وإضافة البيت إليه إضافة العامِّ إلى الخاصِّ، ويروى بضم الميم، قاله الكرماني.

(فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَاهُمْ، فَقَالَ يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا) بفتح الهمزة وكسر اللام، أمرٌ من الإسلام (تَسْلَمُوا) بفتح اللام، من السَّلامة (فَقَالُوا بَلَّغْتَ) أي الرِّسالة، وفي رواية أبي ذرٍّ (يَا أَبَا الْقَاسِمِ) ولم يُذعنوا لطاعته (قَالَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ) أي إقراركم بالتَّبليغ (أُرِيدُ) بضم الهمزة وكسر الراء؛ أي أقصدُ التَّبليغَ [هو] مقصودي {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ} [النور 54] . وسقط في رواية أبي ذرٍّ إلى آخر التَّصلية. وفي رواية أبي زيدٍ المروزي فيما ذكره القابسيُّ بفتح الهمزة وبالزاي، من الزِّيادة، وأطبقوا على أنَّه تصحيفٌ، ووجَّهه بعضُهم بأنَّ معناه أكرِّر مقالتي مبالغةً في التَّبليغ.

(أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا، فَقَالُوا قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ) لهم(رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ج 30 ص 116

ذَلِكَ أُرِيدُ ثُمَّ قَالَهَا)أي قال صلى الله عليه وسلم المقالة المذكورة المرَّة (الثَّالِثَةَ) وكرَّر للمبالغة في التَّبليغ، وجادلهم بالَّتي هي أحسنُ (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم لهم (اعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) بفتح الهمزة في (( أنَّما ) )، وفي رواية أبي ذرٍّ (وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ) بضم الهمزة وسكون الجيم وكسر اللام؛ أي أطردَكُم من تلك الأرض، وكان خروجهم إلى الشَّام. قال الجوهريُّ جَلُوا عن أوطانهم، وجَلَوتُهم أنا، يتعدَّى ولا يتعدَّى، وأُجلوا عن البلد وأجليتُهم أنا كلاهما بالألف. وزاد في «الغريبين» وجَلَّى عن وطنه _ بالتشديد _.

(مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ) الباء للبدليَّة؛ أي بدلَ ماله، نحو بعته بكذا (شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ) هو جوابُ «من» ؛ أي مَن كان له شيءٌ ممَّا لا يمكن نقله فليبعه (وَإِلاَّ) أي وإن لم تفعلُوا ما قلتُ لكم (فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) يؤدِّيها للمسلمين.

ومطابقة الحديث للجزء الثَّاني من التَّرجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم بلَّغ اليهود ودعاهم إلى الإسلام، فقالوا بلَّغت ولم يُذعنوا لطاعته، فبالغَ في تبليغهم، وجادَلهم بالَّتي هي أحسنُ.

وقد مضى الحديث في «الجزيةِ» [خ¦3167] ، و «الإكراه» [خ¦6944] ، وأخرجه مسلم وأبو داود والنَّسائي، فمسلم في «المغازي» ، وأبو داود في «الخَراج» ، والنِّسائي في «السير» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت