فهرس الكتاب

الصفحة 10880 من 11127

7366 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) أي ابن يزيد الفرَّاء أبو إسحاق الرَّازي الصَّغير، روى عنه مسلمٌ أيضًا، قال (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو أبو يوسف (عَنْ مَعْمَرٍ) بسكون العين، ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بضم العين (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن عتبة بن مسعود (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ لَمَّا حُضِرَ) بضم الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة على البناء للمفعول (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي لَمَّا حضره الموت (قَالَ _ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ _) رضي الله عنه (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (هَلُمَّ) أي تعالوا، وعند الحجازيين يستوي فيه المفرد والجمع والمذكر والمؤنث (أَكْتُبْ لَكُمْ) بالجزم جواب الأمر (كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ) زاد أبو ذرٍّ عن الحمويي (قَالَ عُمَرُ) رضي الله عنه (إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَلَبَهُ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ) أي والحال أنَّ عندكم القرآن (فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ) أي كافينا فلا نكلفه صلى الله عليه وسلم ما يشقُّ عليه في [هذه] الحالة من إملاء الكتاب (وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاختصموا) بسبب ذلك.

(فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ) أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله (فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ) بالغين المعجمة، الصَّوت بلا فهم المقصود (وَالاِخْتِلاَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ) لهم (قُومُوا عَنِّي) زاد في «العلم» (( ولا ينبغي عندي التَّنازع ) ) [خ¦114] .

(قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ) السَّابق ذكره (فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ) بالراء ثم الزاي، وهي المصيبةُ؛

ج 30 ص 146

أي إنَّ المصيبة كلُّ المصيبة (مَا حَالَ) أي الذي حجز (بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلاَفِهِمْ وَلَغَطِهِمْ) بيانٌ لقوله «ما حال» ، وقد كان عمر رضي الله عنه أفقه من ابن عبَّاس رضي الله عنهما لاكتفائه بالقرآن، وفي تركه صلى الله عليه وسلم الإنكار على عمر دليلٌ على استصوابه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى الحديث في «باب كتابة العلم» ، من «كتاب العلم» [خ¦114] ، وفي «المغازي» [خ¦4431] ، و «الطب» [خ¦5669] وأخرجهُ مسلمٌ في «الوصايا» ، والنسائي في «العلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت