فهرس الكتاب

الصفحة 10882 من 11127

7367 - (حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الحنظلي البلخي الحافظ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك (قَالَ عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباح(قَالَ

ج 30 ص 147

جَابِرٌ)هو ابنُ عبد الله رضي الله عنهما (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هو البخاريُّ نفسه (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) بفتح الموحدة وسكون الكاف (البُرْسَانِيُّ) بضم الموحدة وسكون الراء وبالسين المهملة وبعد الألف نون مكسورة، نسبةً إلى بُرْسان بطن من الأزد، وثبت لفظ «البُرْساني» في رواية أبي ذرٍّ وسقط في رواية غيره. قال الكرماني ولعلَّ البخاريَّ ذكره تعليقًا عن محمَّد بن بكرٍ؛ لأنَّه مات سنة ثلاث ومائتين.

(حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك، وفي رواية أبي ذرٍّ أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباح، قال (سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) رضي الله عنهما (فِي أُنَاسٍ مَعَهُ) كان القياس أن يقول «معي» ولكنَّه التفاتٌ (قَالَ أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) «أصحابَ» منصوبٌ على الاختصاص (خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ) هو محمولٌ على ما كانوا ابتدؤوا به، ثمَّ وقع الإذن بإدخال العمرة على الحج وبُفسح الحجَّ إلى العمرة فصاروا على ثلاثة أنحاءٍ كما قالت عائشة رضي الله عنها منَّا من أهلَّ بالحجِّ، ومنَّا من أهلَّ بالعمرة ومنَّا من جمع.

(قَالَ عَطَاءٌ) بالسَّند السَّابق (قَالَ جَابِرٌ فَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مكَّة (صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا) بفتح الميم (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحِلَّ) بفتح النون وكسر الحاء المهملة؛ أي بالإحلال؛ أي بأن نصيرَ متمتعين بعد أن نجعلها عمرة (وَقَالَ أَحِلُّوا) من إحرامكم (وَأَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ) هو إذنٌ لهم في جماع نسائهم.

(قَالَ عَطَاءٌ) بالسَّند السَّابق (قَالَ جَابِرٌ) رضي الله عنه (وَلَمْ يَعْزِم عَلَيْهِمْ) أي لم يوجب عليهم جماعهنَّ (وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ لَمَّا) بالتشديد (لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلاَّ خَمْسٌ) أي خمس ليالٍ أوَّلها ليلة الأحد وآخرها ليلة الخميس؛ لأنَّ توجههم من مكة كان عشيَّة الأربعاء فباتوا ليلة الخميس بمنى ودخلوا عرفة يوم الخميس (أَمَرَنَا) بفتح الراء (أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأْتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا) جمع ذكر على غير قياسٍ.

(الْمَذْيَ) بفتح الميم وسكون الذال المعجمة، وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي ، وكذا عند الإسماعيلي (قَالَ) عطاءٌ بالسَّند (وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَحَرَّكَهَا) أي أمالها، قال الكرمانيُّ هكذا إشارة إلى كيفيَّة التَّقطُّر، ووقع في رواية الإسماعيلي (( قال يقول جابر كأنِّي أنظر إلى يده يحركها ) ) (فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) زاد حمَّاد بن زيد «خطيبًا» [خ¦2505] .

ج 30 ص 148

(فَقَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلاَ هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ) بفتح الفوقية وكسر الحاء المهملة، وفي رواية الإسماعيلي (( لأحللت ) )حل وأحلَّ لغتان، والمعنى لولا أنَّ معي الهدي لتمتَّعت إلَّا أنَّ صاحب الهدي لا يجوزُ له التَّحلل حتَّى يبلغَ الهدي محلَّه، وذلك في يوم العيد (فَحِلُّوا) بكسر الحاء، أمر من حلَّ (فَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ) أي لو علمت في أوَّل الأمر ما علمت آخرًا، وهو جواز العمرة في أشهر الحجِّ. (مَا أَهْدَيْتُ) أي ما سقت الهدي (فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) .

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ أمره صلى الله عليه وسلم بإصابة النِّساء لم يكن على الوجوب، ولهذا قال ولم يَعزم عليهم، ولكن أحلهنَّ؛ أي النِّساء لهم، وقد مضى الحديث في «الحج» [خ¦1651] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت