7383 - (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عمرو المقعد المنقري البصري، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) أي ابن سعيد بن ذكوان التَّميمي مولاهم البصري التَّبوذكي الحافظ، قال (حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ) أي ابن ذكوان البصري. قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ) بضم الموحدة؛ أي ابن الحُصَيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضي مرو، ومات بمرو (عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ) بلفظ المضارع بفتح الميم وضمها والفتح أشهر، البصريُّ نزيل مرو قاضيها أيضًا.
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الَّذِي لاَ يَمُوتُ) بلفظ الغائب، ويروى بالخطاب، وفي روايةِ (( اللهم إنِّي أعوذ بعزَّتك لا إله إلا أنت أن تضلَّني أنت الحيُّ الَّذي لا يموت ) ) (وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ) وكلمة (( تضلني ) )المزادة في الرِّواية الأخرى متعلِّقة «بأعوذ» ؛ أي من أن تضلِّني، وكلمة التوحيد معترضةٌ لتأكيد العزَّة، واستغني عن ذكر عائد الموصول؛ لأنَّ نفس المخاطب هو المرجوع إليه، وبه يحصل الارتباط، وكذلك المتكلِّم نحو
أنا الذي سمَّتني أمِّي حيدره
واستدلَّت طائفةٌ بقوله (( والجن والأنس يموتون ) )على أنَّ الملائكة لا يموتون، ولا يصحُّ هذا الاستدلال؛ لأنَّه مفهوم لقبٍ ولا اعتبار به، ويعارضه ما هو أقوى منه، وهو عموم قوله تعالى {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص 88] .
وقال الحافظ العسقلاني لا مانع من دخول الملائكة في مسمَّى الجنِّ لجامع ما بينهما من الاستتار.
وتعقَّبه العينيُّ بأنَّه كلامٌ واهٍ؛ لأنَّ مسمَّى الجنِّ غير مسمَّى الملائكة، ولا يلزمُ من استتارهم عن أعين النَّاس صحَّة دخول الملائكة الَّذين هم من النُّور في الجنِّ الذين خلقوا من مارجٍ من نار.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجهُ مسلمٌ في «الدعاء» ، والنَّسائي في «النعوت» .