فهرس الكتاب

الصفحة 10911 من 11127

7386 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحي، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي ابن درهم (عَنْ أَيُّوبَ) هو السَّختياني (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهدي _ بفتح النون _ (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ

ج 30 ص 189

رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ) قال الحافظ العسقلاني لم أقف على تعيينهِ (فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا) شرفًا (كَبَّرْنَا) أي الله تعالى بقوله الله أكبر نرفع أصواتنا بذلك.

(فَقَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم لنا (ارْبَعُوا) بوصل الهمزة وفتح الموحدة، وقال السَّفاقسي روِّيناه بكسرها، وأنَّه في كتب أهل اللُّغة وبعضِ كتب الحديث بفتحها. قال العيني الفتح هو الصَّحيح؛ لأنَّه من الكلمات التي في لام فعلهِ حرف حلق، ولا يجيءُ مضارعه إلَّا بفتح عين الفعل، وفيه نظرٌ لا يخفى (عَلَى أَنْفُسِكُمْ) أي ارفقوا بها ولا تبالغوا في رفعِ أصواتكُم أو لا تعجلوا (إِنَّكُم لاَ تَدْعُونَ) بسكون الدال (أَصَمَّ) ويروى ولعلَّه لمناسبة قوله (وَلاَ غَائِبًا) قال الكرماني فإن قلت المناسب ولا أعمى، قلنا الأعمى غائبٌ عن الإحساس بالبصر، والغائب كالأعمى في عدمِ رؤيته ذلك المبصر، فنفى لازمه ليكون أبلغ أو أعمَّ.

(تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا قَرِيبًا) وزاد «القريب» ، إذ رُبَّ سامعٍ ومبصرٍ لا يسمع ولا يبصر لبعده عن المحسوس فأثبت القريب ليتبيَّن وجودَ المقتضي وعدم المانع، ولم يُرِد بالقربِ قربَ المسافة؛ لأنَّه تعالى منزَّهٌ عن الحلولِ في المكان، بل المرادُ القرب بالعلم، أو هو مذكورٌ على سبيل الاستعارة.

(ثُمَّ أَتَى) صلى الله عليه وسلم (عَلَيَّ) بالتشديد (وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ قُلْ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ فَإِنَّهَا كَنْزٌ) أي كالكنزِ في نفاسته (مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، أَوْ قَالَ) شكٌّ من الرَّاوي (أَلاَ أَدُلُّكَ بِهِ) أي ألا أدلُّك على كلمةٍ هي كنزٌ بهذا الكلام.

وقال ابن بطَّال في هذا الحديث نفي الآفَّة المانعة من السَّمع والبصر وإثبات كونه سميعًا بصيرًا قريبًا مستلزم أن لا يصحَّ أضداد هذه الصِّفات عليه تعالى.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( تدعون سميعًا بصيرًا ) )، وقد مضى الحديث في «كتاب الدَّعوات» ، في «باب الدَّعاء إذا علا عقبة» [خ¦6384] بعين هذا الإسناد وبعين هذا المتن، وقال بعد قوله (( ألا أدلُّك على كلمةٍ، هي كنزٌ من كنوز الجنَّة لا حولَ ولا قوَّة إلا بالله ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت