فهرس الكتاب

الصفحة 10912 من 11127

7387 - 7388 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) بن يحيى بن سعيد الجُعفي الكوفي نزيل مصر، مات بها سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائتين، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصري، قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَمْرٌو) بفتح العين، هو ابنُ الحارث المصري (عَنْ يَزِيدَ) من الزيادة، هو ابنُ أبي حبيب، واسم أبي حبيب سويد (عَنْ أَبِي الْخَيْرِ) مَرثَد _ بفتح الميم والثاء المثلثة _، ابن عبد الله، أنَّه (سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو) أي ابن العاص(أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي،

ج 30 ص 190

قَالَ)صلى الله عليه وسلم (قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا) وهو المشهور بالمثلثة في الروايات، ووقع في رواية القابسي بالموحدة (وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً) أي عظيمة، وفائدة قوله (( من عندك ) )الدَّلالة على التَّعظيم أيضًا؛ لأنَّ عظمةَ المُعطي تستلزمُ عظمة العطاء.

(إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) ومناسبة الحديث للترجمة كما أشار إليه ابن بطَّال أنَّ دعاء أبي بكرٍ بما علَّمه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يقتضي أنَّ الله تعالى سميعٌ لدعائهِ ويجازيه عليه. وقال آخرُ حديثُ أبي بكرٍ رضي الله عنه ليس مطابقًا للترجمة إذ ليس فيه ذكر صفتي السَّمع والبصر، لكنَّه ذكر لازمهما من أنَّ فائدة الدُّعاء إجابة الدَّاعي لمطلوبه، والدُّعاء في الصَّلاة يطلبُ فيه إسرار الدُّعاء فلولا أن سَمْعه تعالى يتعلَّق بالسِّرِّ كما يتعلَّق بالجهر لَمَا حصلت فائدة الدُّعاء.

وقال الكرماني لمَّا كان بعضُ الذُّنوب ممَّا يُسمع وبعضها ممَّا يُبصَرُ لم تقع مغفرته إلَّا بعد الإسماع والإبصار، وقد مضى الحديث في «كتاب الصلاة» ، في «باب الدعاء قبل السَّلام» [خ¦834] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت