فهرس الكتاب
7415 - (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) وسقط في رواية أبي ذرٍّ «ابن غياث» قال (حَدَّثَنَا أَبِي) حفص، قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان، قال (سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي (قَالَ سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ) أي ابن قيس (يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) أي من اليهود (فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلاَئِقَ) ممَّا لم يُذكَر فيما مر.
(عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ) قالها مرتين، قال ابن مسعود رضي الله عنه (فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ) أي تعجُّبًا كما مر (حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَرَأَ {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} ) قال القرطبي في «المفهم» هذه الرِّواية هي الصَّحيحة المحقَّقة، وأمَّا من زاد «تصديقًا له» فليس بشيءٍ؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لا يُصدِّق المحال، وهذه الأوصاف في حقِّ الله محالٌ إذ لو كان ذا يدٍ وأصابع وجوارح لكان كواحدٍ منَّا، ولو كان كذلك لاستحال أن يكون إلهًا، فقول اليهوديِّ محالٌ وكذبٌ، ولذلك أنزل الله في الرَّدِّ عليه {وما قدروا الله حق قدره} انتهى.
وهذا يردُّه ما سبق قريبًا، والله الموفِّق والمعين لا ربَّ سواه، تعالى الله عمَّا يصفون.
ج 30 ص 227