فهرس الكتاب
7424 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ) أي ابن أعين البخاري البِيْكَندي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازم _ بالخاء المعجمة والزاي بينهما ألف آخره ميم _ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ التَّيْمِيُّ) تيم الرَّباب (عَنْ أَبِيهِ)
ج 30 ص 247
يزيد بن شريك (عَنْ أَبِي ذَرٍّ) اسمه جندبُ بن جُنادة على المشهورِ رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ) فيه (فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، قَالَ) لي (يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ) الشَّمس (قَالَ) أبو ذرٍّ (قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) بذلك (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فَإِنَّهَا تَذْهَبُ تَسْتَأْذِنُ) وفي رواية أبي ذر (فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا) زاد أبو ذرٍّ (وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، ثُمَّ قَرَأَ ذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه، وفي بدء الخلق (( فإنها تذهبُ حتَّى تسجدَ تحت العرش، فيُؤذن لها ويوشك أن تسجدَ فلا يقبلُ منها ) )ويقال لها ارجعي من حيث جثت فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس 38] ».
قال ابن بطَّال استئذان الشَّمس معناه أنَّ الله يخلقُ فيها حياة يوجد القول عندها؛ لأنَّ الله قادرٌ على إحياء الجماد والموات، وقال غيره يحتملُ أن يكون الاستئذان أسندَ إليها مجازًا، والمرادُ من هو موكَّل بها من الملائكة.
ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّ هذا الحديث فيه أنها تذهبُ حتى تسجدَ تحت العرش وهذا مختصر منه، وتقدَّم تمامه في «كتاب بدء الخلق» ، في «باب صفة الشَّمس والقمر» [خ¦3199] وفي «تفسير سورة يسن» أيضًا [خ¦4802] والمراد منه هنا إثبات أنَّ العرش مخلوقٌ لأنَّه ثبتَ أن له فوقًا وتحتًا وهما من صفاتِ المخلوقين.