7446 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المعروف بالمسنَدي، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، هو ابنُ دينار (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) بما يسرُّهم (وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ) نظر رحمة (رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي (لَقَدْ أَعْطَى بِهَا) بفتح الهمزة والطاء المهملة (أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى) بفتح الهمزة والطاء؛ أي الذي يريد شراءها (وَهْوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ) أي على محلوف يمين (كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ) ليس قيدًا بل خرج مخرج الغالب، إذ كان مثله يقع آخر النَّهار عند فراغهم من المعاملات، أو خصَّه لكونه وقت ارتفاع الأعمال (لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ) زائد على حاجته من يحتاج إليه، وفي «الشَّرب» «رجل كان له فضل ماء بالطَّريق فمنعه من ابن السَّبيل» [خ¦2358] .
(فَيَقُولُ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ) أي ما ليس حصوله وطلوعه من المنبع بقدرتك، بل هو بإنعامي وفضلي على عبادي، والمراد به مثل الماء الذي لا يكون ظهوره بسعي الشَّخص كالعيون والسُّيول، لا كالآبار والقنوات.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ الغضبَ إذا كان سببًا لعدم الرُّؤية يكون الرضا سببًا لحصولها، وهذا المقدار كافٍ.
وقد مضى الحديث في «كتاب الشُّرب» ، في «باب إثم من منع ابن السَّبيل من الماء» [خ¦2358] .