فهرس الكتاب

الصفحة 11003 من 11127

7462 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي البصري (عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ) هو ابن زياد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعي (عَنْ عَلْقَمَةَ) أي ابن قيس (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) عبد الله رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ حَرْثِ الْمَدِينَةِ) بالحاء المهملة وبالمثلثة؛ أي زرع، وفي رواية أبي ذرٍّ بالتنوين بزيادة حرف الجر، _ بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء _ بالشَّك، وقد ضبط أيضًا _ بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء _، ولعله هو الصَّواب.

(وَهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ) من جريد النَّخل (مَعَهُ، فَمَرَرْنَا عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ) وهو إبهامه إذ هو مبهم في التَّوراة، وأنَّه ممَّا استأثره بعلمه، فإن أَبْهم دلَّ على نبوته وهمزة «أن» مفتوحة (فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَنَسْأَلَنَّهُ) عنه (فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} ) وقد اختلفوا في الرُّوح المسؤول عنه، فقال الجمهور هو الرُّوح الذي يقوم به الحياة في الحيوان فسألوه عن حقيقته، فأخبر أنَّه من أمر الله وممَّا استأثر بعلمه، وقيل سألوه عن خلق الرُّوح أهو مخلوق أم لا؟

وقوله {من أمر ربي} دليل خلق الرُّوح، فكان هذا جوابًا، والأوَّل هو الظَّاهر، وقيل المراد بالرُّوح الرُّوح المذكور في قوله تعالى {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا} [النبأ 38] وهو بعيد.

(وَمَا أُوتُوا) بالواو بعد الفوقية، وفي رواية الكُشميهني < {وما أوتيتم} > على وفق القراءة المشهورة،

ج 30 ص 307

ويؤيِّد الأوَّل قول الأعمش، وكذا في قراءتنا (مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا، قَالَ الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (هَكَذَا فِي قِرِاءَتِنَا) (( أُوتوا ) )بواو وهو خطاب لليهود لأنَّهم قالوا قد أوتينا التَّوراة وفيها الحكمة {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة 269] فقيل لهم إنَّ علم التَّوراة قليل في جنب علم الله، فالقلَّة والكثرة من الأمور الإضافيَّة، فالحكمةُ التي أوتيها العبد خيرٌ كثير في نفسها إلا أنَّها إذا أُضيفت إلى علم الله تعالى فهي قليلة.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله {مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [الإسراء 85] ، وقد مضى الحديث قريبًا [خ¦7244] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت