فهرس الكتاب

الصفحة 11007 من 11127

7464 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابنُ سعيد البصري (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ) هو ابنُ صُهَيب البصري (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ) عزَّ وجلَّ (فَاعْزِمُوا) بهمزة وصل، أمرٌ من عزمتُ عليه إذا أردتُ فعله وقطعتُ عليه (فِي الدُّعَاءِ) أي فاقطعوا بالمسألة ولا تُعلِّقوها بالمشيئة، وقيل العزم بالمسألة الجزم بها من غير ضعفٍ في الطَّلب.

وقيل هو حسن الظَّن بالله في الإجابة، وقيل في التَّعليق صورة الاستغناء عن المطلوب كقول القائل إن شئت أن تعطيني كذا فافعل، ولا يستعمل هذا غالبًا إلَّا في مقامٍ يُشعِر بالغنى، وأمَّا مقام الاضطرار فإنَّما فيه عزم المسألة وبث الطَّلب

ج 30 ص 312

وفي «الدَّعوات» (( فليعزم المسألة ) ) [خ¦6338] ؛ أي فليقطع بالسُّؤال وليجزم به حُسْنَ ظنٍّ بكرم ربِّه عزَّ وجلَّ.

(وَلاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي) بهمزة قطع؛ أي لا يشترط المشيئة لعطائه؛ لأنَّه أمرٌ متيقَنٌ أنَّه لا يعطي إلَّا أن يشاءَ، فلا معنى لاشتراط المشيئة؛ لأنَّها إنَّما تُشترط فيما يصحُّ أن يُفعلَ بدونها من إكراهٍ أو غيره، وإلى هذا أشار صلى الله عليه وسلم بقوله

(فَإِنَّ اللَّهَ لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ) بكسر الراء؛ يعني أنَّه يُوهم إمكان إعطائهِ على غير المشيئة، وليس بعد المشيئة إلَّا الإكراه والله لا مُكرِه له.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( إن شئت ) )، وقد مضى الحديث في «الدَّعوات» ، في «باب ليعزم المسألة» [خ¦6338] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت