فهرس الكتاب

الصفحة 11018 من 11127

7475 - (حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ) بفتح التحتية والسين المهملة والراء (ابْنِ جَمِيلٍ) بالجيم (اللَّخْمِيُّ) بفتح اللام وسكون الخاء المعجمة وبالميم، نسبة إلى لخم، وهو مالك بن عدي بن الحارث بن مرَّة، قال ابن السَّمعاني لخم وجذام قبيلتان من اليمن، قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ رضي الله عنه (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) المخزومي (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي رواية أبي ذرٍّ وأبي الوقت

(بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي) بضم الفوقية؛ أي رأيت نفسي (عَلَى قَلِيبٍ) بفتح القاف وكسر اللام وبعد التحتية الساكنة موحدة؛ أي بئر (فَنَزَعْتُ) من ماءها (مَا شَاءَ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ. (أَنْ أَنْزِعَ ثُمَّ أَخَذَهَا) منِّي (ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ) هو أبو بكرٍ الصِّديق رضي الله عنه، وأبو قُحَافة _ بضم القاف وتخفيف الحاء المهملة _ واسمه عُمارة، واسم أبي بكرٍ عبد الله رضي الله عنه (فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ) دلوًا أو دلوين _ بفتح الذال المعجمة _ الدَّلو المملوءة (وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ) رضي الله عنه (فَاسْتَحَالَتْ) أي الدَّلو في يده (غَرْبًا) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء، الدَّلو العظيمة؛ أي تحوَّلت من الصِّغر إلى الكِبَر.

(فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة وفتح القاف؛ أي سيدًا (مِنَ النَّاسِ يَفْرِي) بفتح التحتية وسكون الفاء (فَرِيَّهُ) بفتح الفاء وكسر الراء وتشديد التحتية؛ أي لم أرَ سيدًا يعملُ مثل عمله في غاية الإجادة ونهاية الإصلاح (حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ حَوْلَهُ بِعَطَنٍ) وهو الموضع الَّذي يساق إليه الإبل بعد السَّقي للاستراحة، وهذا مثالٌ لِمَا جرى للعُمَرين رضي الله عنهما في خلافتهما وانتفاع النَّاس بهما بعدهُ صلى الله عليه وسلم، فكان صلى الله عليه وسلم هو صاحبُ الأمر قام به أكمل قيام وقرَّر قواعد الإسلام ومهَّد أساسه وأوضحَ أصوله وفروعَه، فخلفه أبو بكرٍ رضي الله عنه وقطع دابر أهل الرِّدة،

ج 30 ص 320

فخلفه عمر رضي الله عنه فاتَّسع الإسلام في زمانه، فشبَّه أمر المسلمين بالقَلِيب لِمَا فيها من الماء الَّذي به حياتهم، وأميرهم بالمستقي لهم، وليس في قوله (( وفي نزعه ضعفٌ ) )حطٌّ من مرتبة أبي بكرٍ رضي الله عنه وترجيح لعمر رضي الله عنه إنَّما هو إخبار عن قصر مدَّة ولايته وطول مدَّة عمر وكثرةِ انتفاع المسلمين به لاتِّساع بلاد الإسلام.

وأمَّا قوله (( والله يغفر له ) )فهي كلمة يَدعم بها المتكلِّم كلامه ونعمت الدعامة، وليس فيها تنقيصٌ ولا إشارة إلى ذنبٍ، قاله الكرماني.

وسبق ذلك في «المناقب» [خ¦3664] مع غيره، وكرَّر هنا لطول العهد به، ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( ما شاء الله ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت