7486 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاء البلخي (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) بالزاي والنون، عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَتَعَاقَبُونَ) أي يتناوبون في الصُّعود والنُّزول لرفع الأعمال الليليَّة والنَّهارية (فِيكُمْ مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ) وهو في الاستعمال
ج 30 ص 334
على لغة أكلوني البراغيث (وَيَجْتَمِعُونَ فِي) وقت (صَلاَةِ الْعَصْرِ وَ) وقت (صَلاَةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ) أي يصعد الملائكة (الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ) من البيتوتة، وإنَّما خصَّهم بالذِّكر مع أنَّ حكم الَّذين طلعوا كذلك؛ لأنَّهم إذا كانوا في الليل الَّذي هو زمان الاستراحة مشتغلين بالطَّاعة ففي النَّهار بالطَّريق الأولى، أو اكتفى بأحد الضِّدين عن الآخر.
(فَيَسْأَلُهُمْ) أي ربهم، ولم يذكر «ربهم» عند الجمهور، ووقع في بعض طرق الحديث، ووقع أيضًا عند ابن خزيمة من طريق أبي صالح عن أبي هريرة (( فيسألهم ربُّهم ) )تعبُّدًا لهم كما تعبَّدهم بكَتْبِ أعمالهم (وَهْوَ أَعْلَمُ) زاد أبو ذرٍّ (كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) وفائدة السُّؤال مع علمه تعالى يحتمل أن يكون إلزامًا لهم وردًّا لقولهم {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} [البقرة 30] .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( فيسألهم وهو أعلم ) )، وقد مضى الحديث في «كتاب الصَّلاة» في «باب فضل صلاة العصر» [خ¦555] .