فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 11127

692 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) الحزامي المدني، وقد مرَّ غير مرَّة (قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) بكسر العين المهملة وتخفيف المثناة التحتية، وقد مرَّ في باب «التبرُّز في البيوت» [خ¦148] (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بالتصغير، هو العمري (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) وفي رواية (قَالَ لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ) أي من مكَّة إلى المدينة، وصرَّح به في رواية الطَّبراني.

وقوله (الأَوَّلُونَ) المراد به هم الذين قدموا أوَّلًا قبل قدوم النَّبي صلى الله عليه وسلم المدينة (الْعُصْبَةَ) بالنصب على الظرفية لقوله «قَدِمَ» . وفي رواية أبي داود (( نزلوا العصْبَة ) )أي المكان المسمَّى بذلك، وهو بإسكان الصاد المهملة بعدها موحدة، واختلف في أوَّله فقيل بالفتح، وقيل بالضم.

وفي «النِّهاية» ضبطه بعضهم بفتح العين والصاد المهملتين، وقال أبو عُبيد البكري والمعروف المعصَّب بوزن محمَّد _ بالتشديد _، وهو موضع بقباء.

(مَوْضِعٌ) أي هو موضع، ويروى بالنصب على أنَّه بدل من «العصبة» ، أو بيان له. وقوله (بِقُبَاءٍ) في محل النصب على الوصفية؛ أي كائنًا بقبا، و «قبا» يمدُّ ويُقصر ويصرف ويمنع ويذكر ويؤنث، (قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) المدينة (كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ) وفي «الأحكام» من رواية ابن جريج عن نافع وفيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة [خ¦7175] ؛ أي ابن عبد الأسد، وزيد بن حارثة، وعامر بن ربيعة.

واستُشكل ذكر أبي بكر رضي الله عنه فيهم، إذ في الحديث أنَّ ذلك كان مقدم النَّبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر رضي الله عنه كان رفيقه.

ووجَّهه البيهقي باحتمال أن يكون سالم المذكور استمرَّ على الصَّلاة بهم، فيصحُّ ذكر أبي بكر، ولا يخفى ما فيه. وكان سالم مولى امرأة من الأنصار فأعتقته، وإنما قيل له مولى أبي حذيفة؛ لأنَّه لازم أبا حذيفة بعد أن أعتق فتبنَّاه، فلمَّا نُهوا عن ذلك قيل له مولاه، واستشهد سالم باليمامة في خلافة أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، وكان من أهل فارس من اصطخر، وقيل إنَّه من العجم من سبي كرمان، وكان يعدُّ في قريش لتبنِّي أبي حذيفة له، ويعدُّ في العجم؛ لأنَّه أصله، ويعدُّ في المهاجرين لهجرته، ويعدُّ في الأنصار؛ لأنَّ

ج 4 ص 231

معتقته أنصاريَّة، ويعدُّ في القرَّاء؛ لأنَّه كان أكثرهم قرآنًا كما قال.

(وَكَانَ) أي سالم (أَكْثَرَهُمْ) أي أكثر المهاجرين الأوَّلين (قُرْآنًا) وهذا إشارة إلى سبب تقديمهم له مع كونهم أشرف منه. وفي رواية الطَّبراني (( لأنَّه كان أكثرهم قرآنًا وكانت إمامته بهم قبل أن يُعتقَ ) )، وبهذا يطابق الحديث التَّرجمة.

وأمَّا أبو حذيفة؛ فهو هشام بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف العيشمي أحد السَّابقين. ورواة هذا الحديث كلُّهم مدنيُّون. وأخرجه أبو داود أيضًا في «الصَّلاة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت