فهرس الكتاب

الصفحة 11063 من 11127

7515 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بنُ عبد الله بن بُكير قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابنُ سعدٍ الإمام قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (عُقَيْلٌ) بضم العين وفتح القاف، هو ابنُ خالد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه قال (حَدَّثَنَا) وفي رواية الأَصيلي بالإفراد (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ) وفي رواية أبي ذرٍّ والأَصيلي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى) أي تحاجَّا وتناظرا عليهما السلام (فَقَالَ مُوسَى أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ) أي كنت سببًا لخروجهم بواسطة أكل الشَّجرة.

(قَالَ أَنْتَ) وفي رواية غير أبي ذرٍّ (مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (بِرِسَالاَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، ثُمَّ تَلُومُنِي) بالثاء المثلثة، وفي رواية بالموحدة، أصله بما (عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ) بضم القاف وكسر الدال المشددة (عَلَيَّ) بتشديد الياء (قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ) بضم الهمزة (فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى) أي غلب عليه بالحجَّة

ج 30 ص 365

بأن ألزمه أنَّ ما صدر عنه لم يكن هو مستقلًا به متمكِّنًا من تولِّيه، بل كان أمرًا مقضيًّا.

وقوله (( أنت آدم ) )خطابٌ له من موسى، وليس معنى قوله (( أتلومونني على أمرٍ قد قدِّر عليَّ ) )أنَّه لم يكن له فيه كسبٌ واختيار. بل المعنى أنَّ الله عزَّ وجلَّ أثبته في أمِّ الكتاب، وحكم بأنَّ ذلك كائنٌ لا محالة؛ لعلمه السَّابق، فهل يمكن أن يصدر عنِّي خلاف علم الله، فكيف يغفلُ عن العلم السَّابق، ويذكرُ الكسب الَّذي هو السَّبب، وينسى الأصل الَّذي هو القدر؟ وأنت ممَّن اصطفاك الله من المصدِّقين الَّذين يشاهدون سرَّ الله من وراء الأستار، قاله التُّوربشتي.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( اصطفاك الله برسالاته وبكلامه ) ). وقد مضى الحديث في «كتاب القدر» [خ¦6614] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت