فهرس الكتاب

الصفحة 11084 من 11127

7528 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) هو ابنُ سعيدٍ قال (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ عبد المجيد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَحَاسُدَ) بفتح الفوقية قبل الحاء وضم السين المهملتين، جائزٌ في شيء (إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ) بالتأنيث، ويروى بالتذكير. قيل الخصلتان من باب الغِبْطة لا من الحسد. وأُجيب بأنَّ مراده لا تحاسد إلَّا فيهما، وليس ما فيهما حسدًا، فلا حسد، كقوله {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان 56] ، أو أطلق الحسد، وأراد الغبطةَ، وهي أن يتمنَّى الرَّجل ما لأخيه من غير أن يتمنَّى زواله عنه، والمذموم أن يتمنَّى زواله عنه.

(رَجُلٌ) أي إحدى الاثنتين خصلة رجلٍ (آتَاهُ اللَّهُ) عزَّ وجلَّ (الْقُرْآنَ فَهْوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ) وفي رواية غير أبي الوقت وأبي ذرٍّ (فَهْوَ) أي الحاسد، وفي نسخة بالواو (يَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ) أي لو أُعطيت (مِثْلَ مَا أُوتِيَ) أُعطي (هَذَا) من القرآن (لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ) أي لقرأت كما يقرأ (وَرَجُلٌ) وثانيتها خصلة رجل (آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهْوَ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ) من الصَّدقة الواجبة ووجوه الخير المشروعة، لا في التَّبذير ووجوه المكاره.

(فَيَقُولُ) أي الحاسد (لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ) هذا من المال (عَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ) من الإنفاق في حقِّه.

قال الطِّيبي أثبتَ الحسد في هذا الحديث؛ لإرادة المبالغة في تحصيل النِّعمتين الخطيرتين اللَّتين لو اجتمعتا في امرئٍ بلغ من العلياء كلَّ مكانٍ.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد مضى الحديث في «العلم» [خ¦73] [1] .

[1] من حديث ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت