فهرس الكتاب

الصفحة 11101 من 11127

7540 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ) بضم السين المهملة وفتح الراء وآخره جيم، هو أحمد بن الصبَّاح أبو جعفر بن أبي سُريج النَّهشلي الرَّازي قال (أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ) بالشين المعجمة وتخفيف الباءين الموحدتين، ابن سَوَّار _ بفتح المهملة وتشديد الواو _ أبو عَمرو الفَزَاري _ بالفتح _ مولاهم قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ) بضم القاف وتشديد الراء المفتوحة، المزني.

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ) بضم الميم وفتح المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة، وفي رواية أبي ذرٍّ بالألف واللام، (الْمُزَنِيِّ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ، أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ) بالشَّكِّ من شعبة الرَّاوي.

(قَالَ فَرَجَّعَ فِيهَا) بتشديد الجيم، من التَّرجيع وهو ترديدُ الصَّوت في الحلق، وتكرار الكلام جهرًا بعد خفائه (قَالَ) شعبة (ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ يَحْكِي قِرَاءَةَ ابْنِ مُغَفَّلٍ، وَقَالَ) معاوية (لَوْلاَ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْكُمْ لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ يَحْكِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .

قال ابن بطَّال فيه أنَّ القراءة بالتَّرجيع والألحان يجمع نفوس النَّاس إلى الإصغاء إليه، ويستميلها ذلك حتَّى لا تكاد تصبر عن استماع التَّرجيع المشوب بلذَّة الحكمة المُهَيِّمة.

قال شعبة (فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ؟ قَالَ آ آ آ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) بهمزة مفتوحة بعدها ألف، وهو محمولٌ على الإشباع في محلِّه. فإن قيل في رواية مسلم بن إبراهيم

ج 30 ص 410

في «تفسير سورة الفتح» ، عن شعبة [خ¦4835] (( قال معاوية لو شئت أن أحكي لكم قراءته لفعلت ) )، وهذا ظاهره أنَّه لم يُرجِّع.

فالجواب أنَّه يحمل الأوَّل على أنَّه حكى القراءة دون التَّرجيع.

ومطابقة هذا الحديث للباب من حيث إنَّ الرِّواية عن الرَّبِّ أعمُّ من أن تكون قرآنًا أو غيره بالواسطة أو بدونها، لكنَّ المتبادر إلى الذِّهن المتداول على الألسنة ما كان بغير الواسطة.

وقال المهلَّب معنى هذا الباب أنَّه صلى الله عليه وسلم روى عن ربِّه السُّنَّة كما روى عنه القرآن، ودخول حديث ابن مغفَّل فيه للتَّنبيه على أنَّ القرآن أيضًا روايةٌ له عن ربِّه. وقيل قول النبي صلى الله عليه وسلم «قال الله» ، و «روى عن ربِّه» سواء.

ثمَّ إنَّ في الحديث جواز القراءة بالتَّرجيع والألحان الملذِّذة للقلوب بحسن الصَّوت، وقد سبقت مباحثه في «فضائل القرآن» [خ¦5023 وما بعده] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت