فهرس الكتاب
7543 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ عُلَيَّة (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختياني (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بضم الهمزة وكسر الفوقية (بِرَجُلٍ) لم يسمَّ، وفي رواية أبي ذرٍّ (وَامْرَأَةٍ) قال ابن العربي اسمها
ج 30 ص 413
يسرة كلاهما (مِنَ الْيَهُودِ قَدْ زَنَيَا فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لِلْيَهُودِ مَا تَصْنَعُونَ بِهِمَا؟ قَالُوا نُسَخِّمُ) بضم النون وفتح السين المهملة وكسر الخاء المشددة، من التَّسخيم وهو تسويد الوجه؛ أي نسوِّد (وُجُوهَهُمَا وَنُخْزِيهِمَا) بضم النون وسكون الخاء المعجمة وكسر الزاي؛ أي نفضحهما ونُركبهما على الحمار معكوسين وندورُ بهما في الأسواق.
(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَجَاؤُوا) بها (فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَرْضَوْنَ) هو عبدُ الله بن صوريا الأعور اليهودي، كان حَبْرًا منهم (يَا أَعْوَرُ) منادى مبني على الضم، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بالجر على أنَّه صفة رجلٍ، والذي في «اليونينية» بالرفع على أصل المنادى مع حذف الأداة.
(اقْرَأ فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا) أي من التَّوراة (فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ) أي على الموضع هكذا في رواية الكُشميهني، وفي رواية غيره أي على آية الرجم (قَالَ) له (ارْفَعْ يَدَيْكَ) عنها، أَبْهَمَ القائل ولم يَذكره، وقد تقدَّم أنَّه عبد الله بن سلام [خ¦3635] (فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهِ) أي في الموضع الذي وضع يده عليه (آيَةُ الرَّجْمِ تَلُوحُ) بالحاء المهملة (فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ عَلَيْهِمَا) وفي رواية أبي الوقت وأبي ذرٍّ .
(الرَّجْمَ، وَلَكِنَّا نُكَاتِمُهُ بَيْنَنَا) بضم النون بعدها كاف، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي بفتح النون والفوقية والتذكير أيضًا؛ أي الرَّجم، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بالتأنيث؛ أي الآية التي فيها الرَّجم (فَأَمَرَ بِهِمَا) صلى الله عليه وسلم (فَرُجِمَا) .
قال ابن عمر رضي الله عنهما (فَرَأَيْتُهُ) يعني اليهودي المرجوم (يُجَانِئُ) بضم التحتية وفتح الجيم وبعد الألف نون مكسورة فهمزة مضمومة؛ أي يَكبُّ (عَلَيْهَا) أي على اليهوديَّة، يقال جنأ الرَّجل على الشَّيء، وجانأ عليه وتجانأ عليه إذا أكبَّ، ورُوي بالمهملة؛ أي يحني عليها ظهره؛ أي يعطفه. ويقال حنوت العود أي عطفته، وحنيت لغة، والمعنى يقيها.
(الْحِجَارَةَ) في أكثر النسخ هكذا، وفي بعضها باللام، وعند عدم اللام تقديره من الحجارة، أو مضاف مقدر نحو اتِّقاء الحجارة، أو فعل نحو يقيها الحجارة كما مرَّ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( إن عليهما الرجم إلى آخره ) )؛ لأنَّ الَّذي قرأه فسَّره بالعربيَّة.
وقد مضى الحديث
ج 30 ص 414
في آخر «علامات النبوة» [خ¦3635] ، ومضى أيضًا في «كتاب المحاربين» ، في «باب الرجم في البلاط» [خ¦6819] .