فهرس الكتاب

الصفحة 11118 من 11127

7553 - قال البخاري (وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ) أي في المذاكرة(حَدَّثَنَا

ج 30 ص 423

مُعْتَمِرٌ)قال (سَمِعْتُ أَبِي) سليمان بن طَرْخان _ بفتح المهملة _ هو المشهورُ. وقال الغسَّاني هو بالضم والكسر (عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ) اسمه نُفَيع مصغَّر نفع، الصَّائغ البصري، يقال إنَّه أدرك الجاهليَّة، كان بالمدينة، ثمَّ تحوَّل إلى البصرة. قال أبو داود لم يسمع قتادة من أبي رافعٍ، وقال غيره سمع منه.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ) أي أتمَّه (كَتَبَ كِتَابًا عِنْدَهُ) والعنديَّة المكانيَّة مستحيلةٌ في حقِّه تعالى، فتُحْمَل على ما يليق به، أو يفوَّض إليه، أو على سبيل التَّمثيل والاستعارة فهي من المتشابهات. وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني . والكتابة إمَّا حقيقةٌ عن كتابة اللَّوح المحفوظ، ومعنى الكتابة خلق صورته فيه، أو الأمر بالكتابة، وإمَّا مجازٌ عن تعلُّق الحكم به، والإخبار به.

(غَلَبَتْ _ أَوْ قَالَ سَبَقَتْ _ رَحْمَتِي غَضَبِي، فَهْوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ) واستشكل بأنَّ صفات الله قديمة، والقِدَم عدم المسبوقيَّة، فكيف يتصوَّر السَّبق؟

وأُجيب بأنَّهما من صفات الأفعال، أو المراد سبق تعلُّق الرَّحمة، وذلك لأنَّ اتِّصال العقوبة بعد عصيان العبد، بخلاف اتِّصال الخير، فإنَّه من مقتضيات صفاته.

قال المهلَّب وما ذكر من سبق رحمتهِ غضبه ظاهرٌ؛ لأنَّ مَنْ غَضِبَ عليه من خلقهِ لم يُخيِّبه في الدُّنيا من رحمته. وقال غيره إنَّ رحمته لا تنقطعُ عن أهل النَّار المخلَّدين من الكفَّار؛ إذ في قدرته تعالى أن يخلق لهم عذابًا يكون عذاب النار يومئذٍ لأهلها رحمةً وتخفيفًا بالإضافة إلى ذلك العذاب.

ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّه يشير به إلى أنَّ اللَّوح المحفوظ فوق العرش، كذا قيل.

وقد مضى الحديث في «باب {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} [الصافات 171] » . [خ¦7453]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت