فهرس الكتاب
709 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن جعفر أبو الحسن المعروف بابن المديني (قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي وفتح الراء (قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابنُ أبي عَروبة (قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) أي ابن دعامة، وفي رواية (أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (حَدَّثَهُ) وفي رواية بإسقاط الضمير.
(أَنَّ النَّبِيَّ) وفي رواية (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلاَةِ، وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ) أي أخفِّف (فِي صَلاَتِي، مِمَّا أَعْلَمُ) كلمة (( ما ) )مصدرية، أو موصولة، والعائد محذوف (مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ) الوجد الحزن. قال ابن سِيْده وَجَد الرَّجل وَجْدًا
ج 4 ص 266
ووَجِد كلاهما عن اللِّحياني حَزِن.
وفي «الفصيح» ووجدتُ في الحزن وَجْدًا، ومضارعه يَجِد، وحكى القزَّاز عن الفرَّاء يجُد _ يعني بضم الجيم _. وفي «المطالع» من موجدة أمه؛ أي من حبِّها إيَّاه، وحزنها لبكائه، قال وقد روي مِن وَجْدِ أمه.
(مِنْ بُكَائِهِ) قيل وكأنَّ ذكر الأم في الحديث خرج مخرج الغالب، وإلَّا فمن كان في معناها يلتحق بها، ويفهم من قوله (( وأنا أريد إطالتها ) )أنَّ من قصد في الصَّلاة الإتيان بشيء لا يجب عليه الوفاء به، بل يستحبُّ خلافًا لأشهب، فإنَّه قال من نوى التطوُّع قائمًا ليس له أن يتمَّه جالسًا.
ثمَّ فيه بيان كريم عادته، ومحاسن أخلاقه في خشيته من إدخال المشقَّة على نفوس أمَّته، وكان بالمؤمنين رؤوفًا رحيمًا صلى الله عليه وسلم.
ورجال إسناد هذا الحديث كلهم بصريُّون. وقد أخرج متنه مسلم، وابن ماجه في (( الصَّلاة ) )أيضًا.