فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 11127

800 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد المطلب الطَّيالسي (قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) هو ابن الحجَّاج (عَنْ ثَابِتٍ) البُناني (قَالَ كَانَ أَنَسٌ) وفي رواية (يَنْعَتُ) بفتح العين؛ أي يصف.

(لَنَا صَلاَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يُصَلِّي، فَإِذَا) بالفاء، وفي رواية بالواو (رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ) معتدلًا (حَتَّى نَقُولَ) أي إلى أن نقولَ نحن (قَدْ نَسِيَ) أنس رضي الله عنه، ويحتملُ أن يكون الضَّمير للنَّبي صلى الله عليه وسلم فتفطن وجوب الهوى إلى السُّجود.

وقيل معناه أنَّه نسي أنَّه في صلاة، أو ظنَّ أنَّه وقت القنوت حيث كان معتدلًا أو وقت التَّشهد حيث كان جالسًا.

ووقع عند الإسماعيليِّ من طريق غُندر عن شعبة (( قلنَا قد نسي من طول القيام ) )؛ أي لأجل طول قيامه.

وقال العينيُّ هذه الظنون كلُّها لا تليق في حقِّ النبي صلى الله عليه وسلم، وإنَّما كان

ج 4 ص 504

تطويله في استوائه قائمًا لأجل الطُّمأنينة والاعتدال انتهى.

وأنت خبير بأنَّ المراد ليس أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم صدر منه ذلك، وإنَّما المراد بيان تطويله صلى الله عليه وسلم بهذه المرتبة، فتأمل.

وهذا الحديث ساقه شعبة عن ثابت مختصرًا، ورواه عنه حماد بن زيد مطوَّلًا، كما سيأتي في باب (( المكث بين السَّجدتين ) ) [خ¦821] فقال في أوله عن أنس رضي الله عنه قال (( إنِّي لا آلو أن أصلِّي بكم، كما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي بنا ) ). فصرَّح بوصف أنس لصلاة النَّبي صلى الله عليه وسلم بالفعل.

وقوله (( لا آلو ) )بهمزة ممدودة بعد حرف النَّفي ولام مضمومة بعدها واو؛ أي لا أقصر، وزاد حماد بن زيد أيضًا قال ثابت فكان أنس رضي الله عنه يصنع شيئًا لا أراكُم تصنعونه.

وفيه إشعارٌ بأنهم كانوا يُخلُّون بتطويل الاعتدال، وقد تقدَّم حديث أنس رضي الله عنه في إنكاره عليهم في أمر الصَّلاة في (( أبواب المواقيت ) ) [خ¦529] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت