801 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) الطَّيالسي (قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجاج (عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ) هو ابن عازبٍ رضي الله عنه (قَالَ كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، وَسُجُودُهُ، وَإِذَا رَفَعَ) أي كما في روايةٍ (مِنَ الرُّكُوعِ) أي وقت اعتداله (وَ) وقت جلوسه (بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ) بالفتح والمد، والمراد أنَّ زمان ركوعه وسجوده واعتداله وجلوسه متقارب، ولم يقع في هذه الطَّريق الاستثناء الذي مرَّ في باب (( استواء الظُّهر ) ) [خ¦792] ، وهو قوله ما خلا القيام والقعود، ووقع في رواية لمسلم فوجدتُ قيامَه، فركْعَتَه فاعتدَالَه. الحديث.
وحكى ابن دقيق العيد عن بعض العلماء أنَّه نسب هذه الرواية إلى الوهم ثمَّ استبعده؛ لأنَّ توهيم الرَّاوي الثَّقة على خلاف الأصل.
وقد أجاب عنه بعضُهم بأنَّ المراد بقوله (( قريبًا من السَّواء ) )، ليس أنَّه كان يركع بقدر قيامه، وكذا السُّجود والاعتدال بل المراد أنَّ صلاته كانت معتدلةً، فكان إذا أطالَ القراءة أطال بقيَّة الأركان، فإذا أخفَّها أخف بقيَّة الأركان، فقد ثبتَ أنَّه قرأ في الصُّبح بالصَّافات. وثبت في «السُّنن» أنَّهم حرزوا في السُّجود قدر عشر تسبيحاتٍ، فيحمل على أنَّه قرأ بدون الصَّافَّات اقتصر على دون العشرة، وأقلَّه كما ورد في «السنن» أيضًا ثلاث تسبيحاتٍ، والله أعلم.