900 - (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى) بن راشد بن بلال القطَّان الكوفي، مات ببغداد سنة اثنتين وخمسين ومائتين (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة اللَّيثي، مات سنة إحدى ومائتين وهو ابن ثمانين (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، بتصغير العبد، أبو عثمان المدني (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما.
ورجال هذا الإسناد ما بين كوفي ومدني، وشيخ المؤلِّف من أفراده.
(قَالَ كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنه اسمها عاتكة بنت زيد بن عَمرو بن نُفيل أخت سعيد، أحد العشرة المبشَّرة، وكانت تخرج إلى المسجد فلمَّا خطبها عمر رضي الله عنه شرطت عليه أن لا يمنعَها المسجد فأجابها على كره منه.
وفي رواية عبد الرَّزَّاق عن معمر عن الزُّهري قال (( كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفيل عند عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، وكانت تشهد الصَّلاة في المسجد، وكان عمر يقول لها والله إنَّك لتعلمين أنِّي ما أحبُّ هذا قالت والله لا أنتهي حتَّى تنهاني ) )قال فلقد طُعِن عمر رضي الله عنه وإنَّها لفي المسجد. كذا ذكره مرسلًا.
ورواه عبد الأعلى عن معمر موصولًا بذكر سالم بن عبد الله عن أبيه، لكن أبهم المرأة أخرجه أحمد عنه، وسمَّاها من وجه آخر عن سالم قال كان عمر رجلًا غيورًا، وكان إذا خرج إلى الصَّلاة اتبعته عاتكة بنت زيد، الحديث وهو مرسل.
(تَشْهَدُ) أي تحضر (صَلاَةَ الصُّبْحِ وَ) صلاة (الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهَا) أي للمرأة (لِمَ تَخْرُجِينَ) أصله لما تخرجين فحذفت الألف، كما في قوله {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} (وَ) الحال أنَّك (قَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ) رضي الله عنه (يَكْرَهُ ذَلِكِ) الخروج، بكسر الكاف في «ذلك» ؛ لأنه خطاب للمؤنَّث (وَيَغَارُ) مثل يخاف من الغيرة.
قيل إنَّ قائل ذلك كلَّه هو عمر رضي الله عنه، كما عند عبد الرَّزَّاق وأحمد، ولا مانع أن يعبِّر عن نفسه بقوله (( أنَّ عمر. .. إلى آخره ) )فيكون من باب التَّجريد فيكون الحديث من مسند عمر رضي الله عنه،
ج 5 ص 52
وقد ذكره المزِّي في «الأطراف» في مسند ابن عمر رضي الله عنهما.
(قَالَتْ وَمَا يَمْنَعُهُ) وفي رواية بالفاء (أَنْ يَنْهَانِي) عن الخروج (قَالَ يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ) أي باللَّيل حملًا لهذا المطلق على المقيَّد السَّابق، فالجمعة تخرج عنه لأنَّها نهاريَّة فلا يشهدنها، ومن لا يشهدها فلا غُسل عليه فمن هذه الحيثيَّة يطابق التَّرجمة.